آآسفة حبيبي ..الجزء السابع ..يقلمي ..FATMAH FARSI






أخذنا الزهراء إلى المشفى , وكانت في حالة سيئة جداً , ألتف حولها الأطباء , وفحصوها .. ولكن لاجدوى حالتها تزداد سوء .. قالت أمي يجب أن نخبر والدتها
أجريت أتصال , فكلمني زوج والدتها , وقال هي مشغولة ورجاءً عدم الأزعاج ثانيةً ......
قالت جدتي لو كان لدينا ولد لما وصلنا لهذه الحالة ..أنهارت أعصابي وقلت لها : ليس لدينا أولاد , فلا داعي لبقائك هنا فجميعنا فتيات ........
جلست على الأرض وأسندت رأسي على الجدار , ودموعي تنساب بحرارة على وجنتي ...
تذكرت والدي لو كان موجود , لحمل عني هذه المسؤلية , وبكيت أكثر حينما تذكرت الشخص الذي أرتطم في سيارتي , كيف حاله الآن هل هو مات أم هو حي يرزق ..أريده فقط أن يسامحني ...
وانا في هذه الحالة السيئة سمعت والدتي تقول : أهلا دكتور جلال ,
نسيت بكائي ونهضت وكلي عصبية وقلت : الدكتور جلال أيضاً هنا ماذا تريد مني تلاحقني في كل مكان ...
وضعت أمي يدها على فمي وقالت تباً لكِ يانورة , أعتذري فوراً من الدكتور , ولكن الدكتور أبتسم وقال : انا أعمل هنا في هذا المشفى , والآن كيف أساعدكم ..!
أخبرته والدتي بشأن الزهراء , وقبل أن تكمل كلامها خرج الطبيب من العناية المشددة , وقال البقاء لله لقد توفيت الزهراء ...........
أنهارت جميع قواي , ووالدتي أنسانة قوية متماسكة مسكينة تخفي في قلبها جروح يعجز الزمان أن يشفيها منها ....
قالت أمي للدكتور جلال , يبدو نورة منهارة بسبب وفاة أختها , ولن تستطيع القيادة , هل يوجد هنا من يقوم على توصيلنا ...
شكرته أمي على ذلك ولم تكن تعلم أن الدكتور جلال هو صاحب المركبة ..حاولت الرفض من أجل وقت العمل ..ولكن الدكتور فتح باب السيارة الأمامي لوالدتي , وانا ركبت في الخلف ..وبكل هدوء تحركت المركبة , وكلما نظرت في المرآة وجدت الدكتور يسترق النظر بين الحين والآخر , انا في مزاج لايحتمل هذه النظرات , وضعت الحقيبة على وجهي وأخلدت للنوم ...........
وصلنا المنزل وكانت البتول في أنتظارنا , رمت بنفسها بين احضاني وقالت , أين الزهراء , انا لم احتمل المزيد , أجهشت بالبكاء , فأحذ الدكتور جلال البتول إلى داخل المنزل , وجلس في أحد أركان الصالة وكان يتكلم مع البتول وكأنها فتاةُ ناضجة , تعلقت به وقبلته , كانت أمي مسرورة لهذا المنظر الدرامي بين البتول والدكتور .......
أقتربت من أمي وقلت لها لاتفرحي كثيراً ...فشدت شعري من الخلف حتى لايراها الدكتور ........
قلوبنا تتفطر من الحزن على الزهراء , ولكن يجب أن نتظاهر , أمام البتول بأن الحزن قد أنتهى ...
حضرت والدتي الشاهي , وأثناء تناول الشاهي ..أخبرت والدتي بما رأيت على الشاطىء , أحد طلبة الجامعة ويدعى شادي .....
وكانت المفاجأة من الدكتور جلال حينما سمع اسم شادي , شرب الشاهي دفعة واحدة والشاهي حار جداً ثم استأذن كي يعود للمشفى ................اما انا فدخلت غرفتي وأغلقت بابي خوفاً من والدتي وغضبها الشديد حين سمعت أسم شادي .........



تعليقات

المشاركات الشائعة