آىسفة حبيبي ...الجزء الأول ..بقلمي Fatmah Farsi


أنا نورة طالبة جامعية طب جراحة , مجتهدة ومعدلي مرتفع دائماً , 3,9 أفتخر بنفسي ولكن لستُ مغرورة ...
هناك مايشغلني ويجعل تفكيري مشتت , تصرفاتي الصبيانية التي عودني عليها والدي ...
حينما كانت والدتي حامل بي وفي الشهر التاسع , كان جدي وجدتي وأبي أيضاً يتمنون أن يكون الجنين ذكراً وليس أنثى , كانوا يتكلمون بكل حزن , ويدعون الله بأن يأتي الأبن الذي يحمل أسم العائلة والوريث لأبيه
كانت والدتي المسكينة تخشى ساعة الولادة , لأنها علمت من الطبيبة أن الجنين أنثى ....
ولكن لامفر من ذلك سوف يعلمون لاحقاً , ..بدأت والدتي تشعر بالمخاض وكان الألم شديد , ومع هذا كانت جدتي تدعوا الله أن يكون المولود صبياً ...
خرجت الممرضة , من غرفة الولادة ضاحكة مستبشرة , قالت لوالدي أريد البشارة , لقد وضعت زوجتك صبية كالقمر ...
أبي قال : لابأس ولكن كيف هي زوجتي , ولم يبدي فرحاً ولو قليلاً ينُسي والدتي تعبها ..
لكن جدتي بكت وقالت لاحو ولا قوة إلا بالله , عليك بالصبر ياولدي , ربما الثاني يأتي صبياً ...
مرت الأيام وأصبح عمري خمس سنوات .. ف كان والدي يشتري لي ملابس صبيان , ويدربني كثراً على لعب الكورة ..
ويأخذني معه حينما تكون مباريات في الأندية الرياضية الكبيرة , كنت اشجع الفريق الفائز , فيضمني أبي إلى صدره , ربما كان يشعر أني صبياً ....
أسمي نورة ولكن والدي يناديني بنور فقط , فهو يطلق على الأثنان الذكر والأنثى ...
أصبح عمري في السادس عشر , قال والدي لوالدتي يجب أن تكون سيارة خاصة عند نور ....
لكن والدتي خائفة جداً فأنا لازلت في نظر والدتي صغيرة عكس والدي تماماً .. كنا نعيش في أوربا لأن والدي يعمل في شركة خاصة وكان منتدب هناك ...
والدتي لم تنجب بعدي .. قالت جدتي لماذا لاتتزوج , فأنت لازلت شاباً , أنت تكذب على نفسك فهذه صبية وليست صبي ...
لم يسمع والدي لها فهو يحمل لوالدتي حباً عميقاً وجميلاً يخشى أن يرى الدموع في عينيها الجميلة ..
ذات صباح , دخل والدي غرفتي وانا نائمة , فقبلني ففتحت عيني فأبتسم وهو يلوح بيديه و يمسك بمفتاح السيارة ثم وضعه في يدي , وسحبني من فراشي إلى خالرج المنزل .. فقال مارأيك نور في سيارتك .....
كنت مسرورة جداً ..لكن يجب ان أدخل مدرسة لأتعلم القيادة وأستلام رخصة فيكون الوضع طبيبعي جداً ..
كنت اجلس مع نفسي وافكر فيها وانا لست راضية عنها , فأذهب إلى أمي وأبكي على صدرها ,
, لقد سئمت تصرفات أبي , لقد كبرت وأصبحت على أعتاب الجامعة , وأبي لم يتغير ....
في يوم من الأيام طلبت من والدتي أن تزوج أبي ربما , زوجته الجديدة أنجبت له صبياً .. قالت هو لايريد أن يتزوج ....
__ حسناً أمي سوف أفعل مايفعله الصبيان
*** ماذا تقصدين بهذا الكلام نورة
__ سوف أسهر مع اصحابي وأقود بسيارتي بطريقة جنونية في الشوراع
*** ولكن هنا نظام وإذا أخلفتِ هذا النظام سوف يحتجزكِ البوليس
__ لايهمني أمي هكذا يفعل الصبيان يجلبون المشاكل لوالديهم , وابي جعلني صبياً
*** أرجوكِ أهدأي ولاتنسي أن ألأمطار غزيرة جداً في الخارج
فخرجت ولم أبالي بكلام والدتي , كانت الغيوم كثيفة وكأن النهار أصبح غروباً , أصبحت أجوب الشوارع بسيارتي ..ساعات طويلة تحت المطر الغزير والعواصف الرعدية الشديدة .. الصواعق أحدثت ألتماساً كهربائياً ...
أصبحت المدينة في ظلام حالك , وانا لاأدري ماهي وجهتي وسط هذا الظلام , فأسرعت من شدة الخوف وانا لاأرى الطريق أمامي , شدة الأمطار جعلت مصباح السيارة ضعيف جداً,
أحسست بأن هناك شيء أمامي مما جعل سيارتي ترتطم به فأحدث صوتاً وكأن أحداً يستغيث , أعتراني خوف شديد , فأسرعت أجوب الشوارع الممطرة والمظلمة وكان أمامي أحد المراكز التجارية أوقفت سيارتي ودخلت المركز وجلست على احد الكراسي وعرقي يتصبب من الخوف ........................

تعليقات

المشاركات الشائعة