الجزء الآخير آآسفة حبيبي ..بقلمي Fatmah Farsi





الجزء الحادي عشر .. آآسفة حبيبي
بالرغم من الأفراح والأيام الملاح .. تظل الهواجس تحوم حول نورة وتأرق منامها ..تلك الليلة الممطرة والعواصف المرعبة ..
بعد أن عرفت الشخص الذي رتطمته بسيارتها , وكيف القدر جمع بينهما , ولكن ذلك الكابوس اللعين لم يتركها , بل تتطور وأصبح مشهد مرعب يرافقها كل ليلة في منامها ...
قالت نورة : حينما أغط في نومي العميق , أرى تلك الليلة الممطرة والظلام والعواصف , ثم أسمع صوت أرتطام سيارتي ولكن هذه المرة أرى جلال يستغيث ويمد يده يطلب مساعدتي .. ولكن كنت أضحك وأتركه غارق في دمائه , ثم أسرع بسيارتي لأرتطم بشخص آخر ..وانا اصرخ لاااااااا
يفيق الأولاود وجلال على صوتي , وهذا الحال أصبح مستمراً كل ليلة ...
في أحد الليالي , هربت من الكوخ وتوجهت إلى شاطىء البحر , وكان القمر مكتملاً نوره أنعكس على المكان , فزاده رومانسية جميلة ...
جلست على الرمال , حتى أحسست بالنعاس , رميت بجسدي على الرمال وغفوت , ولم أفيق إلا على صوت جلال ورجال الشرطة , كانوا يبحثون عني ...
لماذا لم أرى الحلم هذه الليلة , لن أعود إلى الكوخ ولن اعود لحياتي ثانيةً ..!
فهربت إلى وسط البحر , وجلال يصرخ ولكنه لايستطيع اللحاق بي , بسبب قدمه المبتورة , لابأس خفر السواحل , كانوا أسرع من جلال باللحاق بي , فأمسكوا بي , وأخذني جلال في حضنه وهو يبكي بشدة كان يعتقد أنه لن يراني أبداً .......
عدنا للكوخ وأصبحت أنام بالمهدئات , تبدلت حياتي أصبحت هزيلة ومكتئبة , جدتي أخذت محمد واحمد عندها ...
ترك العمل جلال وأصبح لايفارقني ...سمعته يتكلم في الهاتف مع المشفى ويصدر قرار بتعيين شادي مشرف عام على المشفى ....
حينما يأتي المساء يبدأ الخوف يعتريني , فأتمسك بجلال وانام على حجره وكأني طفلة تريد الأحتواء ..
جلال فكر أن يبعدني عن هذه المدينة , وقال لوالدتي بأن تعتني بالتؤم , ربما أستغرق سفرنا وقتاً طويلاً-
لم تستغرق أجرئات السفر وقتاً طويلاً ........
غادرنا إلى سويسرا وكان جلال طوال الطريق يخطط للطريقة التي سوف يستخدمها لعلاجي , أعلن الكابتن أن الطائرة سوف تهبط لذلك علينا العودة للمقاعد وربط الأحزمة .........
غادرنا المطار إلى محطة القطار متوجهين إلى ألأرياف , جلال يعشق الأكواخ وحياة الأرياف ومناخ مناسب أيضاً للعلاج ........
من الخطط التي وضعها جلال للعلاج , النوم المبكر , والأستيقاظ المبكر . ثم التمارين الرياضية ثم الفطور والقهوة .. بعد ذلك يأتي جلال بمجموعة من الأوراق والكتب ويترك لي الحرية في اختيار الكتب ونوع الكتابة .. لم يترك لي فراغ .. بعد الكتابة نذهب لزيارة الجيران الذين يسكنون بجانبنا .. في المساء أكون متعبة جداً .. حتى اني لااستطيع انتظار العشاء .. فيحملني جلال مثل الطفلة ويذهب بي إلى الفراش ..........
يبدو أن الراحة النفسية والنوم العميق والأكل الجيد , كلها عوامل غيرت حياتي , وكذلك العمل والأرهاق جعلتني أنسى ذلك الحلم المرعب .......
مضت فترة من الزمان وانا اعيش في أرياف سويسرا برفقة أجمل حبيب , وأجمل هدية وضعها القدر في طريقي, كم فرحنا حينما قالت الطبيبة بأني سوف أنجب بنتاً واسميتها الزهراء .....
كانت امي وجدتي يأتون بين الحين والآخر لزيارتنا ...علمت مؤخراً أن فرح تزوجت من شادي وعينها ايضاً معه في المشفى .......................
كانت هذه آخر كلمات سطرتها من كتاب حياتي , وأحببت أن تكون صورة الغلاف , لذلك الرجل الأسطورة (جلال ) <3................................
تمت بحمدالله


تعليقات

المشاركات الشائعة