آآسفة حبيبي ..الجزء الثالث ..بقلمي fATMAH fARSI





حينما سمعتُ والدتي تطلب الطلاق , تجمدت أطرافي وجلست على درج المدخل وماهي إلا دقائق حتى فتح والدي الباب وخرج مسرعاً , ولم ينتبه لوجودي ..نهضت بتثاقل ودخلت إلى حيث تجلس أمي , فوضعت رأسي على حجرها وأذرفت عيناي دموعاً غزيرة ....
قلت : انا السبب في هذه المشاكل ياأمي , ليتني لم أخلق .. ولكن لماذا تسرعتي في طلب الطلاق ...
قالت : عاجلاً أم آجلاً سوف تزوجه ُ جدتك من أمرأة آخُرى .. وانا لاأطيق ذلك ...لابأس عليكِ أمي , لماذا لاتخرجين معي نتناول طعام العشاء , في أحد المطاعم الجميلة ...ونسهر حتى الصباح ف غداً لاأريد الذهاب إلى الجامعة ......
في هذه الأثناء كان والدي في بيت جدي .. حكى لجدتي ماجرى بينه وبين والدتي , فقالت جدتي لاعليك أنسى الأمر وأسمعني هناك خبر مفرح ..!
قال أبي وماذاك : قالت جارتنا طلقها زوجها لأنها لاتنجب إلا الاولاد .. وأنا تكلمت معها فوافقت أن تتزوج بك ..
__ بهذه السرعة وافقت ياامي , ولكن أنا لم أوافق
*** ولماذا لاتوافق زوجتك لم تنجب سوى بنتاً واحدة ونحن نريد أحفادً يملآؤن علينا حياتنا ..
__ دعيني أفكر أمي
*** لامجال للتفكير فقط توكل على الله وستراها بين يديك
__ لكن أرجوكِ أمي لاأريد زوجتي أن تعرف شيئاً ...
وتم الزواج , ومرت الأيام وبدأت أعراض الحمل تظهر على زوجة أبي , فرحت جدتي كثيراً وكانت تعد الأيام والساعات والدقائق , لترى حفيدها ...
مسكينة جدتي أصيبت بإنهيار حينما علمت بأن زوجة أبي وضعت تؤم من البنات .. أصبح والدي مشتت ألذهن , وترك زوجته تربي الفتيات بمفردها وكان يرسل لها مصروفاً شهرياً ...
والدتي طيبة القلب جداً , كانت تذهب إلى زوجة والدي وتطمئن عليها وعلى الصغار , لقد أعتبرت بأن هذا واجب عليها , ولاسيما أن الفتيات هن أخواتي ....
سافر والدي إلى سويسرا وتأخر كثيراً علمنا بعدها , بأنه تزوج هناك , وسوف يأتي بها ...والدتي لم يعد يهمها الأمر , وكأن أبي خرج من قلبها ..ولم يبقى سوى المودة والرحمة فقط , ونحمد الله على طيبة قلبها
قالت والدتي ليتها تنجب ولداً زوجته الجديدة ..وينتهي هذا الكابوس الذي أرق حياتنا وشتت شملنا ..
حينما ذهبت إلى الطبيب لتطمئن على حملها , قال لها الطبيب بأن الجنين ذكر . ولكن ؟؟؟؟
ولكن ماذا ايها الطبيب .. أرجوووووك أفعل شيئاً
قال ... يجب أن نجهض هذا الجنين لأن به تشوهات خلقية .. رفض والدي أن تجهض زوجته وقال لن أقتل نفساً بغير حق , أتركوه يأتي ربما أختاره الله ....
فأختاره الله , بعد الولادة بساعات قليلة ...
جدتي المسكينة أرتدت الثياب السوداء ولزمت الحداد , وبكت عليه كثيراً .. لاألومها لقد توفي ولي العهد المنتظر .....
يبدو أن الزواج أصبح عند والدي عادة يصعب تركها , لازال هناك مكاناً شاغراً سوف يملأؤه أبي بالزوجة الرابعة ...
وكانت الزوجة الرابعة عقيمة لاتنجب .. قالت جدتي : طلقها وسوف أخطب لك أبنة جارتنا سماح أبنتها في عمر نورة أبنتك ...................


تعليقات

المشاركات الشائعة