آآسفة حبيبي ..الجزء الثامن ..بقلمي FATMAH FARSI




آاسفة حبيبي ...الجزء الثامن
خرجت من غرفتي وتوجهت إلى حيث تجلس أمي , في تلك الزاوية الجميلة والمزينة بالورد الطبيعي
وتحمل في يدها فنجان القهوة , وفي يدها الأخرى هاتفها النقال , وكانت تتحدث إلى أحدٍ ما .. وحينما أنهت الحديث وأغلقت الهاتف ..سالتها من المتحدث ؟؟
قالت : والدة شادي تطلبك للزواج من أبنها شادي ..هل كنتِ تعرفيه من قبل ؟
_ أمي أنتظري واخبريني اولاً , ماذا قلتي لها
*** لقد رفضت هذا الزواج
_ لماذا أمي ترفضين قبل أن تسأليني أليس هذا من حقي ؟
*** بلى من حقك ولكن غداً اول يوم في الأمتحان النهائي .. ولكن هل تعرفين شادي من قبل ؟
_ لا أمي فقط زميلي في الجامعة
_ أطمئني أمي فأنا لستُ كباقي البشر , لم يخفق قلبي إلا مرة واحدة فقط
لكِ ياأعز الحبايب , ياأغلى أم في الدنيا , ليتني أموت قبلكِ ياأمي ..لا أحتمل العيش بدونك ...
بكت أمي كثيراً من كلامي , وحضنتني وقالت : أريد أن أطمئن عليكِ قبل أن أغادر هذه الدنيا .
لم ينقذنا من هذا الموقف إلا هاتف جدتي تريد منا أن نتناول طعام الغداء معها .....
بعد الأنتهاء من طعام الغداء , قالت جدتي نريد أن نشرب الشاهي من يد نورة .. فرحبت بالأمر , وقبل أن أصل للمطبخ , سمعت جدتي تقول لأمي .. ألم يتقدم لخطبتها أحد ..!
_ بلى كثير الذين تقدموا لها
*** ومارأيها
_ لم أخبرها بذلك , أريد أن تنهي دراستها اولاً
*** ولكن مشوار الطب طويل وسوف تتقدم بها السن ولا يتقدم لها شاب من سنها ...
سبحان الله المرة الاولى التي تتفوق فيها جدتي على أمي بتفكيرها .....
مضت أيام الأمتحانات وتخرجت من الجامعة بدرجة أمتياز مع مرتبة الشرف وأصبحت معيدة في نفس الجامعة ...
قالت والدتي يجب أن نحتفل بهذه المناسبة فوالدتي سيدة نظيفة جداً , لذلك أخشى عليها من تجهيزات الحفلة المرهقة فقررت أن أستأجر قاعة في فندق ...
ولكن أمي رفضت تريد أن تحيا الأفراح في منزلنا ... ف كانت تجهد نفسها كثيراً , وتنظر إلى الثريات وتفكر كيف تصل إليها ..
تركتها لبضع دقائق لأتفقد البتول , فسمعت صوت أرتطام شديد ..وصوت أمي تتألم , يبدوا انها صعدت فوق أحد الكراسي الكبيرة فأنزلق بها , وسقطت على ظهرها ...
لم تعد تقوى على الحركة , فجلبت لها الأسعاف وذهبنا إلى المشفى الذي يعمل به الدكتور جلال .. فساعدنا كثيراً وجوده معنا ولا أنكر ذلك ..
بعد عدة أيام أخبرني الطبيب أن أمي لن تمشي ثانيةً .. بسبب عمودها الفقري والأنزلاقات التي حدثت فيه ولكن ربما مستقبلاً مع العلاج الطبيعي تتحسن ....
كان الدكتور جلال لايفارقها ويعتني بها جيداً ..في احد المرات سمعتها تقول له أرجوك أن تعتني ب نورة والبتول ربما لن اعيش طويلاً .. أنت تعرف نورة جيداً فكر في الأمر وأخبرني , انا لن أجد أفضل منك لأبنتي ......
أحرجتني أمي , ولكن الدكتور جلال وقف معنا مواقف كبيرة .. هل اتزوجه فقط لأنه رجل طيب ...
قالت فرح : أليس لديكِ مشاعر ولو قليله نحوه , هل أنتِ جماد لاتشعرين بمن حولكِ .......
رن هاتفي , فقالت فرح من المتصل .. قلت انه الدكتور جلال ...
_ مرحبا دكتور جلال
*** مرحبا نورة هلا أتيتي إلى الكفي نشرب معا فنجان من القهوة ونتحدث ....
قالت فرح هذه فرصتكِ كي تتعرفي عليه عن قرب , اذهبي اليه ولا تترددي ,...... حسناً سوف أذهب وأخبركِ لاحقاً بمجريات الأمور

................

تعليقات

المشاركات الشائعة