ذكريات في آخر الشتاء (8) بقلمي





احتد الشجار بين والدتي والسائق , وفي اثناء ذلك الشجار رن هاتف السائق ..
وقبل ان يجيب على الاتصال , أخذت أمي الهاتف من يد السائق وتحدثت إلى المتصل ..
ولكن يبدو ان المتصل لمجرد سماع صوت أمي أغلق الهاتف ..
قالت أمي للسائق إذا لم تخبرني بالحقيقة ..سوف استدعي الشرطة للتحقيق معك , ونعرف من يكون سيدك
قال السائق : سيدتي لاداعي للشرطة ..بإمكانك ان تذهبي معي إلى السيد ولكن بمفردك ..!
قالت الزهراء : شعرنا بخوف شديد على أمي , ولكن أصرار أمي على الذهاب بمفردها جعلنا نلتزم الصمت ..
قالت وجدان : أثناء الطريق تحدث السائق بأشياء لاتصدق ولكن ربما تكون هي الحقيقة التي نبحث عنها وتشغل بال الزهراء ..
قال السائق :: سيدتي انا لستُ سائق !!
أذا لم تكن السائق فمن تكون إذاً ؟؟
قال : انا الدكتور الخاص والقائم على علاج زوجكِ السيد مراد ...
لكن وجدان لم تتمالك نفسها وانهارت اعصابها وقالت : أرجوك لاتحاول اللعب بأعصابي ..
قال: ياسيدتي ارجوكِ تمالكِ نفسكِ قليلاً واعطيني فرصة كى أشرح لكِ ماحدث بالتفصيل , وكوني هادئة
ثم قال : ...اتذكرين يوم الحادث ..
قالت : نعم اذكر واتذكر ايضا ان الجثة كانت متفحمة تماما ..
_ سيدتي هذه الجثة لاتخص السيد مراد ..بل كانت لمزارع ارتطم بالسيارة اثناء الحادث وعند انفجار السيارة أحترق وتفحمت الجثة ..واعتقد الجميع ان الجثة تخص السيد مراد ..
قالت وجدان : وكيف عثر عليه ..!
_ بعض المزارعين كانوا يعملون هناك فعثروا عليه وقد تشوهت معالمه تماما وسلخ الثلج جلده واصبح مشوهاً لدرجة كبيرة ..لو رأيته لن تعرفيه الشاش يغطي وجهه بالكامل ...وفقد ذاكرته لفترة من الزمان والآن عادت اليه
لكن اصبح عصبيا ولايريد ان يراه احد حتى انتِ وبناتك
لذلك سأخبره انكِ الممرضة الجديدة واطمئني هو في الليل لايرى ..مسكين مراد
وصلنا الى حيث يسكن مراد ودخلنا بهدوء ولكن أصبتُ بحالة دوار عندما رأيته اصبح مقعد ومشوها ووجهه لم اراه ملفوف بالشاش .. لكن شديد الاحساس ف عندما دخلنا بهدوء شعر بنا وقال : هذا انت دكتور اسامة ..قال نعم
فقال ومن معك ...قال له اسامة : لااحد انا وحدي ..
قال مراد : انت كاذب يااسامة فأنا أجد عطر وجدان هنا في الغرفة .............


تعليقات

المشاركات الشائعة