ذكريات في فصل الشتاء (7) بقلمي




بعد الأعلان عن حاجتنا إلى ( سائق ومدبرة منزل ومشرف على المزرعة ) توافد الينا الكثير.. ولكن أمي لها نظرة عميقة وتحب ان تضع الشخص تحت الأختبار ..لفترة وجيزة تم تحكم عليه ان كان صالح للعمل ام لا ...
لكن الغريب في الأمر أن هناك ثلاثة اشخاص كانو يتميزون عن غيرهم في الشكل والهندام والاسلوب , مما جعل والدتي تقبل بهم ..
مرت الايام وتغيرت الظروف وأصبحت أمي تخرج كثيراً عند صديقاتها وكانت تهتم بمظهرها بعد ان خرجت من احزانها ...حتى انها اصبحت سيدة مجتمع مرموقة ..
قالت الزهراء .. لقد كان دور مدبرة المنزل كبيراً ومهماً مما أعطى لأمي فرصة كبيرة تسترجع فيها اناقتها وشبابها ومركزها الاجتماعي ..
قالت ورد : هل رأيتِ يازهراء السائق كيف يعامل امي عندما تود الخروج ..يرفع قبعته وينحني امامها ويقول تفضلي سيدتي ...فتعلو الابتسامة محياها ..
كذلك المزرعة أصبحت جميلة والمحاصيل تفوق مامضى ....
في يوم من الأيام كنت انا وورد نتمشى في الحديقة فسمعنا صوتا من خلف الاشجار فأنتظرنا قليلاً ...لكن ميادة كانت تجري خلف الفراشات وذهبت خلف اشجار الحديقة فرأت السائق ومدبرة المنزل يتحدثون بطريقة غامضة لم تفهمها ميادة ولكن قالت ان هناك سراً كبيراً بين السائق ومدبرة المنزل ..
لزمنا الصمت ولم نخبر أمي نريد التأكد اولاً ..ربما لم يكن شيئا مهما لذلك وجب علينا الانتظار ..
ولكن بدأ السائق يخرج في اوقات متفاوته .. وعندما تسأل عنه والدتي يقول ان هناك عطلاً في السيارة وذهب لأصلاحه ..
لكن تكرر هذا الوضع كثيرا ..وكانت مدبرة المنزل على علم بما يحدث ويبدو انها تعرف شيئا عن السائق نحن لانعرفه ...
أصبحت أمي عصبية بسبب هذه التصرفات من السائق ومدبرة المنزل ..
في احد الايام كانت ميادة كعادتها تطارد العصافير والفراش في الحديقة ..
فرأت مدبرة المنزل تقول للسائق ..أن يذهب فوراً السيد يريده حالاً ولكن بسرية تامة دون اخبار السيدة ...
ولكن ميادة ذهبت مسرعة إلى امي وأخبرتها بما سمعت ورأت ...
فخرجت امي الى الحديقة وكانت متوترة جدا تنتظر السائق الذى مضى على غيابه ساعات طويلة ..
قالت ورد أرجوكِ امي أنتظريه في الداخل .. لقد بدأ الارهاق واضحاً عليكِ ..
وبينماهي على هذه الحالة آتى السائق وقدم اعتذاره لأمي والتي رفضت أعتذاره تماما وقالت سوف أصرف لك تعويضاً وتذهب من هنا ...فقال المعذرة سيدتي لن اذهب من هنا إلا بأمر سيدي ...
قالت امي : ومن يكون سيدك هذا ليتحكم في منزلي وحياتي ..........


تعليقات

  1. شوقا للتكمله أختنا الأديبه الغاليه تسلمى لينا وتسلم حروفك الطيبه

    ردحذف
  2. شوقا للتكمله أختنا الأديبه الغاليه تسلمى لينا وتسلم حروفك الطيبه

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة