ذكريات في فصل الشتاء (6) بقلمي

علت الأصوات في الخارج ..وكان من بين تلك الاصوات صوت تامر ..
أخذتني الدهشة وتسآآلت لماذا تامر هنا ..!
فتحت الباب بكل هدوء ودون أن يراني أحد ..ونظرت من طرف الباب المقابل لغرفة الجلوس ..
فرأيت والدة تامر وشقيقته .. ووالدتي ترحب بهم بشدة وكأنها تعرفهم منذ زمن بعيد .
قالت والدتي لورد أذهبي وأستدعي الزهراء ..!
فأتت ورد وقالت : جاء تامر ووالدته لطلب يدك يازهراء ..وأمي تريد منكِ أن تأتي بالشراب ولكن أنتبهي جيداً ربما أنسكب عليهم , وهربت من أمامي ..ف جلست على الارض ولم أفعل ماطلبته أمي مني ..
مرت بضع دقائق وانا لازلت على تلك الحالة ..أفكر في والدي كم كنت أتمنى , ان يأخذ ابي بيدي , ويجلس بيني وبين تامر وهو يقول هذه الزهراء قطعة من فؤادي وعليك يابني ان تعتني بها وتحافظ عليها ولاتغضبها ..كان حلما جميلاً ..أيقظتني منه أمي بصوتها الحنون ..حينما أمسكت بي ورفعتني من الارض وضمتني إلى صدرها وقالت أعرف ماتفكرين به الآن ...
أسمعي يازهراء لو كان والدكِ هنا لفعل ذلك ..لأن تامر شاب مهذب وعلى خلق فلماذ ترفضينه ..
_ لاأمي انا أحب تامر ولااستطيع أن ابتعد عنه ..لكن اريد ان انتظر عودة والدي ...
قالت بعصبية : هل جننتِ يازهراء تنتظرين سراباً ..
فعلا صوتي ايضاً وقلت لها أبي ليس سراباً بل حقيقة هذا مااشعربه أمي ..سمع تامر اصواتنا فقال أرجوكِ ياورد خذيني إلى الزهراء ..
فأتت به الينا فأمسك بي ومسح دموعي وقال لكِ ماتشائين يازهراء وسوف أنتظركِ وأقف بجانبكِ ولن أتخلى عنكِ أبداً ...
كان وقع كلام تامر على قلبي كالبلسم ..أبتسمت وقلت هيا بنا نقدم الشراب ونجلس مع الضيوف ...
لقد تغيرتُ كثيراً مع تامر ولم أعد تلك الفتاة المغرورة والأنانية ..وبدأنا بقصة حب جديدة وأصبح تامر ينعم بحبي واهتمامي ..لقد صدق احساسي عندما قلت ان والدي لم يمت وانه حقيقة وليس سراب ...
قالت والدة تامر ولماذا هذا التأخير في الزواج ..فقاطعها تامر وقال لن يكون هناك زواج قبل ان تطمئن الزهراء على والدها ............

تعليقات

المشاركات الشائعة