غريب الديار ..ارجوك لاترحل ..بقلمي Fatmah Farsi
*****************
في مكتب المأمور , كان الملازم عدنان يتلقى إتصالاً , هاتفياً من زوجته بشأن أبنهما , وذهابه إلى المخيم في نهاية الاسبوع ...
فقاطعه المأمور بشأن مذكرة وصلت للمركز ’ تفيد بأن هناك سجين , في إحدى المقاطعات , متهم بضرب النساء والأعتداء عليهم .. وهو أكتع بذراع واحدة ..
__ سيدي ربما هو الرجل المطلوب ..ولاسيما أن الدكتور يوسف أكد على ذلك حينما شاهده وهو يهرب بالقرب من منزله ...
لولا حادثة المركبة , لنفذ حكم الأعدام في الدكتور منذ ثمانية أشهر
*** ايها الملازم لماذا لاتغلق ملف القضية , لقد فعلها القاضي وهيئة المحلفين .. اشعر انك تبحث في سراب ..
__ سيدي أفهمني أنا أريد فقط الدكتور يوسف
*** وهل أنت واثق من برائته ؟
__ يوسف قبل أن يعتقل كتب على جدران منزله , أنه رأى الرجل الأكتع يهرب من جانب المنزل ..الدكتور يوسف رجل محترم ومحبوب لدى الجميع ..هو ليس مشرداً ولكن ضع نفسك مكانه . تهرب فتحكم عليك الظروف أن تبيع صحف او تنظف سمك أو نادلاً في المطاعم , كلها أحتمالات لشخص هارب وماذا يفعل إذا القانون جعله مجرماً هارباً من العدالة , سوف يتعب من الهرب , والكل سوف يلاحظون ذلك وهذه بداية النهاية ....
*** أرجوك ايها الملازم لقد أصابني الغثيان من حديثك ..سوف يعدون لك تذكرة السفر وارجو ان لاتكون تبحث عن أبرة في كومة قش ...............................
بعد عدة ساعات , وصل الدكتور يوسف إلى الشمال ومن الشمال واصل إلى الساحل وهناك أكبر ميناء ومصانع لصناعة أشرعة السفن ...
تقدم من الدكتور رجل على مقعد متحرك , فقال أنا عبد القادر صاحب هذا المصنع الكبير , ولكن تبدو غريباً عنا ..!
__ نعم أتيت أبحث عن عمل فهل أجد لديكم وظيفة شاغرة
*** حسناً ولكن لايبدو عليك أنك بدون عمل وشكلك مألوف لاأدري أين رأيتك , لابأس الرجال يتشابهون كثيرا .. هل تعمل معنا في خياطة الآشرعة ؟ أنظر هذه سوزان أبنة أخي قادمة نحونا , كم تبدو جميلة ولكنها المسكينة أرملة ولديها خمس أطفال ..فقدت زوجها في البحر وكذلك والديها .. وأنا أتمنى ان أعيش طويلا ولكن الأطباء يقولون لاأمل في ذلك ..انا أخشى عليها كثيراً من غدر الزمان ....
رحبت سوزان بالدكتور , فطلب منها عمها أن تعطيه فكرة عن العمل , فذهب معها إلى داخل المصنع وكان في الداخل الطبيب الذي يشرف على علاج عبد القادر , وقد بدت عليه علامات الغيرة من الدكتور يوسف ..ربما
وقف الطبيب يتكلم مع يوسف بشأن عبد القادر ولكن لفت نظره طريقة الخياطة أنها ليست عادية فقال له :
هل أنت طبيب جراح ..فأرتبك يوسف وقال , ولماذا تقول ذلك
قال الطبيب : هذه الخياطة وأمساك الأبرة بهذا الشكل لايتقنها سوى طبيب جراح ..
غير يوسف مجرى الحديث فوراً ونهض إلى الأطفال يلاعبهم ..وكان عبد القادر مسرور جداً لقد وجد من يعوض سوزان واولادها الحب والعطف والحنان ....
ولكن يوسف رفض حب سوزان , وقرر الرحيل قبل أن ينسى مهمته ...ولكن عبد القادر قال له : لماذا لاتدع جذور الحب تنموا في قلبك , ام أنك تخاف الأفصاح بأنك تحب سوزان .......
يوسف لايجيب فقط أخذ حقيبته وهم بالخروج فتعلق به نادر الأبن الأكبر لسوزان وقال له
أرجووووك لاترحل , أمسكت سوزان نادر وحضنته ثم قالت لابأس بني ربما عاد مجدداً .......................ولكن يوسف رحل وهو حزين وتمنى لو انه يستطيع البقاء .........
قبل أن يبتعد يوسف رأى بائع الجرائد , يمسك بالجريدة ويقول ( خبر عاجل , لقد تم القبض على قاتل النساء الرجل الأكتع , وهو الآن في سجن العاصمة ) يوسف تحرك بسرعة وخطف الجريدة من يد البائع وأخذ الصفحة التي فيها الخبر وألقى ببقية الجريدة ثم رحل ولكن سوزان لحقت به .................



تعليقات
إرسال تعليق