غريب الديار الجزء الآخير ..مدينة الأحلام ..بقلمي
مدينة الأحلام ....مدينة تقع في منطقة جبلية مرتفعة جداً ...ويستخدم التلفريك في الصعود إليها ..تتميز هذه المدينة بكثافة الأشجار والحدائق الغناء , والأمطار المتوسطة , وعواصف من الضباب تغزوها فتحجب الرؤية , والمتعة الكبيرة حين تكون في حالة صعود وسط الأمطار والضباب ...
البنايات عبارة عن أكواخ صغيرة في وسط الأشجار , وفي أسفل الجبل تكثر الأنهار , والتي تسكنها التماسيح وعلى الجانب الآخر أنهار على ضفافها تسكن القرود الصفيرة بين الأشجار , والنسور والصقور الكبيرة ...
حينما وصل الدكتور يوسف إلى هذه المدينة , ورأى الجمال والراحة النفسية التي أصبح يفتقدها منذ مايقارب العام ..لذلك قرر البقاء فيها ..
مدينة الأحلام , بعيدة عن مايدور من مشاكل في بقية المدن الكبيرة , وتقريباً لاتصلها الأخبار سريعاً أوالشائعات ..
لذلك قرر الدكتور أن يبحث عن مشفى مدينة الأحلام , كي يعود للمهنة الأصلية وهي طبيب جراح ..لم يعد يهتم بالقضية , قرر أن يترك العدالة تأخذ مجراها ..ولاشيء يهم طالما الدكتور بريء من تهمة القتل , يكفي أنه واثق من نفسه ..
تقدم إلى مدير المشفى وأخبره بما جرى له , في خلال هذا العام , فعل ذلك كي يبني حياة صحيحة خالية من الشوائب ....
ومع مرور الأيام , أصبح الدكتور يوسف مدير المركز الصحي في مدينة الأحلام , وأصبح مشهوراً
فكان السفر إلى مدينة الأحلام على نطاق واسع من أجل الدكتور يوسف ......
كانت الطبيبة رانية مساعدة للدكتور يوسف , وكانت من أشد المعجبات بالدكتور يوسف , وكانت تجتهد في عملها من أجل تلفت نظر الدكتور لها .. ولكن الدكتور يوسف دائماً شارد الفكر ويحب بعد أنتهاء العمل الجلوس وحيداً ...
أصبح يخشى على نفسه من عذاب جديد يلاحقه , أنه عذاب الحب , يوسف لم ينسى نوره أبنة الجبل العشرينية الفاتنة في جمالها والقوية في شخصيتها ...
ولكن كيف الوصال إلى ذلك القلب البريء .. لاأعتقد أن الدكتور سوف يعود للهرب مرة أخرى , مع أن الأمر مختلف هذه المرة , فهو من أجل الحب , هل سيضحي بعمله من أجل نوره أبنة الجبل ...
قال له مدير المركز , بأن صحته أصبحت متدهورة ولونه شاحب ولم يعد يذوق الطعام , فأقسم عليه بأن يخبره الحقيقة ووعده بأن يقدم له المساعدة , مهما كلفه ذلك الأمر , مقابل ألا يخسر طبيبا ذو كفائة عالية مثل الدكتور يوسف ........
ورحل الدكتور يوسف إلى حيث توجد نوره , ولكن غير من شكله كثيراً كي لايعرفه رجال المأمور
وكلابه ...
تكبد المشقة من أجل ذلك القلب الصغير , وحينما وصل إلى الجبل وبالتحديد لمنزل الجدة حيث توجد نوره ...طرق الباب ففتحت الجدة تتمتم بكلمات كلها غضب قائلة ,لانريد زوار هذا اليوم ف نورة متعبة
سمع الدكتور كلام الجدة فدفع الباب بشدة ودخل المنزل يبحث عن نوره والجدة تلاحقه أيها البائس من تظن نفسك هيا أخرج من هنا ....
ولكن حين أخذ نوره بين أحضانه , ونزع الشعر المستعار عرفته ...فرحت به وبكت كثيرا الجدة لأن حفيدتها كانت أيضاً ضحية الحب ..حب الدكتور يوسف
تفهمت الجدة وضع نوره والدكتور ..وقالت يجب أن يتم الزواج قبل أن يرحلا , وتمت الأفراح وكان شرط الجدة أن تدعو المأمور إلى العرس ولكن بدون كلابهُ فلاحاجة لها ...لأن المأمور في آخر زيارة للجدة قال لها بأنه تم القبض على قاتل زوجة الطبيب , وكم يتمنى أن يخبره بذلك ...كانت الفرحة فرحتين عمت سكان الجبل وقلب الدكتور ونوره ....
رحل الدكتور مع نوره إلى مدبنة الأحلام , وكان هذا أجمل حلم تحقق للدكتور يوسف بعد عناء ومشقة طويلة .........................................تمت بحمدالله...الصورة في ماليزيا حين كنت ازور جبل جنتك والمسمى بمدينة الاحلام



تعليقات
إرسال تعليق