لماذا يصعب علينا قول الحقيقة ...الجزء الآخير

توقفت المحاضرة لحين أعتراف الطالبة بحقيقة ماقالت ... ولازال الدكتور ينتظر الأجابة .. هدوء في القاعة ونظرات مختلسة من هنا وهناك وتساؤلات حيرت الطلبة والطالبات .. ولكن تقدم الدكتور عدة خطوات , ونظر إلى الطالبة الموقوفة ورفع نظارته من فوق أنفه وأبتسم بطريقة تدل على انه انتصر ولن يقبل غير الحقيقة ...
أمسك بالقلم وكتب على السبورة ( لماذا يصعب علينا قول الحقيقة ) ثم وضع القلم وألتفت إلى الطلبة والطالبات .. وقال : تفضل ياسمير وجاوب على السؤال المكتوب على السبورة ..
فقال سمير : أحيان الحقيقة تكون جارحة ..
وقال أحمد : وأحيان تكون مؤلمة
قالت عفاف : الحقيقة قاسية ومزعجة على اللي يقولها واللي يسمعها
قالت اريج : الحقيقة تكون صعبة لو كان الخبر نفسه مزعج
قال الدكتور محمد : في النهاية هل تشعرون بإرتياح عندما تعترفون بقول الحقيقة
وقال إذا عجز القلب عن أحتواء الصدق ..عجز اللسان عن قول الحقيقة ....
تقدم نحو الطالبة الموقوفة ورتب على كتفها وقال لها : أشكرك ياسماح لقد كنتِ نموذجاً رائعاً لدرس اليوم .. لاتسألي لماذا فعلتُ هذا بكِ .!
لأني بصراحة أحببت ان اقدم مشاعر الخوف الحقيقية والتي تظهر على الأنسان المتخوف من قول الصدق ::::ولكن هل تشعرين الآن بإرتياح ؟
قالت نعم يادكتور ولكن لازلت أخفي الحقيقة واللتي اوقفتني امامك الآن
فقال الدكتور وهل لديكَ الآن الشجاعة الكافية لقولها ؟
قالت نعم ...
قال اذاً بماذا كنتَ تهمسين حتى ضحك الجميع من كلامك ؟
قالت همست وقلت من يرفع نظارته من فوق أنفه تكاد تسقط ...!
فضحك الدكتور حتى سقطت نظارته ارضاً
وضحك جميع من بالقاعة
فجمع اوراقه ونظر اليهم وقال ( انتهت المحاضرة )

تعليقات

المشاركات الشائعة