وفاء الحب ..6..الآخـــــيرة ..بقلمي


أحدث ظهور عادل فجوة كبيرة في حياة طارق ورباب ...أصبح طارق كثير التفكير والحيرة ..
أحب طارق رباب وأحبها اكثر بعد ان اصبحت ام ولده ...وعادل حبيبها الاول والذي ضحى بكل شيء من أجلها ..فقد المال والاهل والاحتواء .. وأصبح وحيداً وكان أميناً على حبه ولم يذكر رباب يوماً ليثبت برائته
كل هذه الامور أصبحت تشغل تفكير طارق ..
قالت رباب لطارق مابك لماذا هذا الغياب عن المنزل .. فقال : أشعر بأني عقبة تقف بينكِ وبين عادل ولكن إن أردتي الرحيل فلكِ الحرية يارباب ..
قالت أرجوك تمهل فأنت والد أبني ...
قال : نعم انا والد أبنك ولكن لستُ حبيبك يارباب .. نعم لستُ حبيبك فأنا لم أسمع منكِ كلمة حبيبي منذ أن تزوجنا ...
فبكت رباب وقالت أرجوك أريد البقاء معك لااريد الابتعاد عن أبني ..
قال : لن أحرمك من أبنك لأنه سيكون معكِ يارباب .. لكن رباب توسلت إليه كثيراً ألا يبعدها فهي أختارت زوجها وابنها .. وعادل لن يرضى لها ان تتترك بيتها وزوجها ... بعد أن سمع طارق كلام رباب رق قلبه لعادل وقرر أن يحتويه بعد ان فقد كل شيء ...
تكلم طارق مع عادل وقال: بيتنا كبير فلماذا لاتأتي وتختار فهناك غرف مستقلة ولها باب خارجي ..فأنت اليوم أصبحت وحيداً ..ولكن أعتبرني أخ لك ...
لكن عادل رفض وبشدة وقال : سوف يذهب لبيت والده ويفتحه ويقوم على تنظيفه .. لقد قرر عادل الأبتعاد عن حياة رباب وطارق وإلى الأبد ...
************
طارق مهندس معماري وناجح في عملة , ويشرف على العمل بنفسه ..
في احد الايام ذهب ليرى إحدى البنايات ويتفقدها وصعد إلى الطابق الثالت وكان يقف على الحافة ولم ينتبه إلا بعد سقوطه إلى الاسفل ...
نُقل على إثرها إلى المشفى ..وبعد ظهور النتائج تبين ان العامود الفقري به عدة كسور ..
فأصبح طارق مقعداً ...
عندما علم عادل بالحادث الذي وقع لطارق , لم يطل التفكير في الأمر بل أسرع أليه ومد إليه يد العون وكان نعم الأخ .. تمسك به طارق بعد أن اصبح مقعداً ...
تعلق عادل الصغير ب عادل وكان يحبه لدرجة كبيره وكان يأخذه في كل مشوار يذهب اليه ...
كانت رباب تتحاشى النظر إلى عادل خشية ان تفضحها عيناها ف كانت تشغل نفسها كثيراً .. مرت شهور وطارق يزداد سوء يوما بعد يوم ..فتفرغ عادل لخدمته والعناية به ... وذات ليلة أشتد على طارق الألم وشعر بأن نبضه أصبح ضعيفاً ..فأمسك بيد عادل وقال : منذ أن عرفت قصتك مع رباب وأنا اعتبرها أمانة عندي .. دمعت عينا عادل وأخذ يمسح العرق من جبين طارق ..ويحاول ان يعطيه بعض الجرعات من الماء .. لكن طارق لم يستجيب وأسلمت الروح إلى بارئها .. فأغمض عادل عينا طارق وأسدل عليه الغطاء .. بعد مراسيم العزاء أبتعد عادل عن رباب .. إلى ان أنتهت شهور العدة ..
فعقد عليها وعادت رباب إلى عادل .. قال عادل لاأصدق ان هناك من يشبه طارق المنفرد بكرمه واخلاقه ..
عاد الحب الذي بنُي على اساس قوي من الوفاء ... والأخلاص ... والعطاء ...
الحب هو ذاك الحنان والأمان والحضن الدافىء ...
أقترب عادل من رباب وقبل يدها وقال إني أحبكِ ..قالت حبيبي لم أنساك يوماً أنت فارس احلامي ....

تعليقات

المشاركات الشائعة