وفاء الحب ..4.. بقلمي

ساءت حالة والد عادل , بسبب فراق ابنه وعجزه عن مساعدته ..لقد أنفق جميع مايملك على اتعاب المحامين ولكن دون جدوى ..لازالَ عادل محتفظ بسره بإتباعه لغت الصمت ..
مما أربك هذا الاسلوب المحامين .. وفي كل مره تؤجل القضية على أمل أن يتكلم عادل أو يأتي صاحب المال الحقيقي , وهذه مستبعده تماما ..
أصبح والد عادل طريح الفراش , وبقي على هذا الحال فترة زمنية ليست بالقصيرة ..إلى ان وافته المنية ..
وبقيت والدة عادل وحيدة لامعين لها غير الله بعد أن انقطعت عنها أخبار عادل ..
وكانت جارتها تزورها كل يوم وتأتي لها بالطعام ...لكن يبدو انها هي ايضاً ستودع الحياة وتلحق بزوجها ...
ذات صباح طرقت الجارة الباب على والدة عادل كثيراً ..ولكن مامن مجيب ..
فأسرعت الى زوجها تخبره بالأمر ....فقال : يجب أخبار الشرطة ليس من حقنا ان نكسر بابها ..
آتت الشرطة وكسرت الباب على والدة عادل ..ودخلت جارتها ..فسمع الرجال صوت الجارة وهي تقول ....إن لله وإن اليه راجعون ...ف حملوها إلى مثواها الآخير ..
وضعت الشرطة الشمع الاحمر على باب المنزل ..إلى ان يأتي صاحبه الحقيقي عادل ...
عندما علم عادل بهذه الاخبار الحزينة تمسك بالسجن أكثر من مامضى , لقد تملكه اليأس والاحباط ...
اما رباب فقد كانت تحت سيطرة زوجة ابيها ..ولم تعد تعرف عن عادل شيئاً ..ولكنها تحتفظ بهذا الحب الكبير في صدرها ..وكلما قست عليها الحياة تذكرت حب عادل فتشع نفسها أشراقةً واملا ...
قالت زوجة ابيها في احد الايام أن ابن اخيها يريد الزواج من رباب وأن رباب موافقة ..
فقال والد رباب , أريد ان اسمع الموافقة بنفسي فهذه ابنتي الوحيدة ولااريد أن اظلمها ..
ولكن رباب أرادت أختصار المشاكل , فخرجت لأبيها وقالت انا موافقة ياابي ...
أنتقلت رباب إلى بيت زوجها طارق , وكان هذا الشاب ذو أخلاق عالية وشهامة وجميل المحيا ايضاً...
بعد مرور سنة من الزواج وضعت رباب طفلها الاول ..وأسمته عادل وكان هذا الطفل سبب في دخول البهجة عليها ...
عادا طارق من عمله وهو يحمل جريدة لم يتم قرائتها في المكتب ..أعطاها لرباب وقال احفظيها فأنا لم اتم قرائتها ...
حملت الجريدة وهي تنظر بين صفحاتها وإذا بها ترى صورة عادل وهو خلف قضبان السجن ....

تعليقات

المشاركات الشائعة