عودة الطيور الى اوكارها


 



قالت سماح : يحكى انه في قديم الزمان ، حي قديم يسكنه بعض تجار الأغنام ، وكان من أشهر هؤلاء التجار .. التاجر عدنان والتاجر صالح ، كانوا معروفين حتى في المدينة ، وجميع مطاعم المدينة يتعاملون معهم .. كانت ثروتهم من هذه التجارة كبيرة جداً .. والغريب في الأمر أن عدنان وصالح ليس لديهم زوجات فمن سيحمل اسمهم ويرعى هذه التجارة ..
في أحد الأيام قال عدنان لصالح ألا يوجد من يناسبنا في هذا الحي فنكمل نصف ديننا ؟ قال صالح أنا فكرت في هذا الأمر وسألت جارنا محمود اذا كان لديه فتيات في سن الزواج ، فقال عنده واحدة فقط اسمها عائشة ، ثم قال وجارنا عبد العزيز لديه اربع من البنات ..
فأختار عدنان واحدة من بنات عبد العزيز وصالح اختار عائشة .. كان الزواج تقليدي والفتيات ليس لهن رأي يؤخذ بل طمع الأباء هنا هو سيد الموقف ، وربما حكم العادات والتقاليد وخصوصاً في هذه الأحياء .. المهم مرت ثلاثة ايام من الافراح في الحي وبعدها تحملت الفتاتان المسؤلية من حلب الأغنام وصنع الاجبان والألبان وغزل الصوف وصنع النسيج كانت اعمال شاقة تنتظرهن ..
مرت سنة كاملة ولم يرزقن بأولاد ، فذهب صالح وعدنان الى العطارين وجلب الاعشاب والادوية الشعبية لعائشة وصفية زوجة عدنان ..حتى اصبحت صحتهم معتلة ، فقالت عائشة لصفية يجب ان نخدعهم ولا نأخذ شيئاً من هذه الأعشاب .. بعد.مرور ثلاث شهور تقريباً ظهرت على صفية بعض الاعراض مثل الدوار والغثيان والارهاق ، فذهب عدنان الى حكيمة الحي او ماتسمى بالقابلة واخبرها ، فأتت وفحصت صفية ثم قالت هات البشارة .. فقال اخبريني هل هو صبي ام فتاة .. ففكرت في دهاء وقالت بل هو صبي وتركت الباقي للصدفة تلعب دورها .. فأغدق عليها مالاً وفيراً .. في الجانب الثاني زوجة صالح لم تظهر عليها الاعراض مثل صفية ، فقال صالح يهددها بالزواج الثاني إن لم تنجب له الولد ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة