عودة الطيور الى اوكارها


 



دائماً الأنتظار يسبب الملل والأكتئاب النفسي ، هذا شعوري الأن وأنا أنتظر هاتف سماح .. ولكن قررت أن اشرب قهوتي في حديقة الفندق المغلقة والمكيفة لأن الطقس في الخارج حار جداً ..
كانت الحديقة مزدحمة فوقفت أنتظر مكاناً شاغراً .. وبينما انا في حالة الأنتظار رأيت الفتاة الجميلة والمرأة التي معها يخرجان من الفندق ، فأسرعت وأخذت صورة لهما مع اني اعرف انه ليس لائقاً فعل ذلك ولكن اريد فقط وضع النقاط فوق الحروف ..
عاودت الأتصال على سماح كي اخبرها بما جرى معي الأن من تطورات في هذا الأمر .. ردت سماح على اتصالي وقالت بأنها سوف تأتي لقضاء بضع ايام معي في الفندق ، فرحت كثيراً بهذا الخبر السعيد ، فقررت ان ادعوها لطعام العشاء في احد المطاعم الفاخرة ..
كنت انظر لساعتي في كل دقيقة ، وكان هناك من يراقبني طوال الوقت انه النادل الذي يجلب لي القهوة دائماً .. آتى ووقف امامي وقال كلمته المعتادة ، سيدتي هل أنتِ بخير ؟ قلت سوف اكون بخير حين تأتي بفنجان من القهوة ، فقال سيدتي لقد أحتسيتي فنجانان من القهوة حتى الأن وهذا الثالث يبدو أنكِ لستِ بخير .. نظرت لساعتي وابتسمت وقلت لا داعي الأن للقهوة ولكن بعد لحظات سوف تجلب فنجانان رغماً عنك هيا أذهب الأن ، وقبل أن يغادر النادل رأيت سماح تدخل الى الفندق ، فأمسكت النادل وقلت انظر هذه صديقتي اذهب واجلبها الى هنا ثم تأتي بالقهوة ، فتبسم في وجهي ابتسامة صفراء باردة وذهب وهو يتمتم بكلمات لم اسمعها ، لابأس انه معذور ..
بعد الترحيب بسماح جلسنا قليلاً نتجاذب أطراف الحديث ثم فتحت هاتفي وقلت لسماح انظري لقد أخذت صورة لحنان والمرأة التي معها .. فضحكت سماح بصوت عالٍ حتى أني وضعت يدي على فمها وقلت على رسلكِ الجميع ينظرون نحونا ، ولكن مالمضحك في الأمر !!
قالت الصورة : قلت مابها انها جميلة جدا .. قالت أعرف ولكن لا تمس لحنان بأي صلة ولا المرأة التي معها .. ثم قالت لماذا الأن تذكرتِ قصة حنان ؟ انها قصة قديمة في زمن قديم وهي من حكايات الجدات ، ولكن أخبريني هل تودين الكتابة عنها ؟ لم أجيب عليها بل لزمت الصمت لأني لم افكر جيداً كيف تكون هذه الفتاة هي حنان ، والقصة من سنوات عديدة ، فقط لأن حماتي تحدثت عن اوصافها فرسمت ذلك في خيالي فأتت الصدفة لتظهر امامي فتاة تشبه تلك التي في خيالي ماهذا الغباء لقد انقلبت اجازتي رأساً على عقب بسبب صورة في خيالي .. قالت سماح عزيزتي لا تغضبي ولا تنعتي نفسك بالغباء فهذا يحدث احياناً ، سوف اسرد عليكِ القصة كاملة سمعتها من جدتي .. تبسمت ولكن لم اجد النادل كي يجلب القهوة ربما استقال بسببي .. حسناً هاتي ماعندكِ .. قالت كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان..
ولكن فقط أنوه بأن حنان ليست محور القصة وإنما هي عود من طرف حزمة ..

تعليقات

المشاركات الشائعة