صدر الحكم ...الجزء الرابع ....بقلمي








فقررت أن تكتشف هذا التلاعب الخطير بنفسها ...وضعت يدها على الجرس بطريقة عصبية ...
فتحت الممرضة باب الغرفة بقوة وقالت :
__ نعم ماذا تريدين بعد منتصف الليل ماهذا الأزعاج ..
*** أرجوكِ أشعر بألم شديد في رأسي أريد حبة مهدئة للألم
__ حسناً أنتظري قليلاً
بعد داقائق أتت بالدواء وقالت : هيا خذيها بسرعة ونامي لقد أصبحتِ مصدر أزعاج هنا .. أخذت الحبة وتظاهرت بأنها تناولتها ...وهي في الحقيقة تركتها في قبضة يدها ...
خرجت الممرضة ولكن أستوقفتها بسرعة وقالت من فضلك , ماهو أسم هذا المريض ؟؟
__ ولماذا هذا المريض بالذات
*** لاشأن لكِ فقط أجيبي على سؤالي
__ ومن تكونين لأجيب على سؤالك ... أنتِ هنا مريضة مختلة عقلياً فلا تتعدي حدودك ..
*** لابأس أذهبي من هنا وسوف أعرف كل شيء وبطريقتي أنا .......
خرجت الممرضة وهي تحدث نفسها قائلة : أيعقل أن تكون مريضة وهي واعية ومدركة لجميع الأمور
سوف أخبر الدكتور حامد بشأنها .........
أنتظرت حتى الصباح , وبدأ دوام الأطباء والموظفين في المشفى ....
فرأت الدكتور حامد قادم ليثبت حضوره .....
فأقتربت منه وقالت : دكتور حامد هناك أمر بالغ الأهمية يجب أن تعرفهُ ..
__ ماهو تكلمي بسرعة
*** تلك السيدة المختلة عقلياً
__ مابها هل هربت من المشفى
*** دكتور أرجوك أفهمني هذه السيدة خطيرة جداً , ولايبدوا عليها أنها مختلة عقلياً
__ ولماذا أنتِ خائفة منها , فقط زودي جرعة المهدىء ولاتجعليها تستيقظ أبداً ..
*** ولماذا لاتقوم أنت بهذه المهمة
__ حسناً سوف أجد ممرضة غيركِ تقوم بهذه المهمة ..ولكن دعي أحلامك ترحل لمن سيتولى المهمة وسوف تعودين لحياة الفقر اللتي هربتي منها ...!
________________
أستيقظ المرضى وهم تقريباً في ذهول او تشويش ذهني ينظرون هنا وهناك ...
تلك الحقنة أفسدت كل شيء ...
كانت هي تنظر اليهم نظرة شفقة مع حزن ...فقررت أن تكون واعية أكثر , وأن تبدأ الحرب مع الدكتور حامد ...
دخلت الممرضة وهي تحمل طعام الأفطار ..ومع الأفطار زجاجة فيها عقار ولكن تجهل مايكون لأن الزجاجة ليس عليها تعليمات أو أسم العقار ...
أخذتها وقالت للممرضة أنا سوف أعطيهم الدواء بعد الطعام ....
__ ولكن أليس من المضحك أن جميع المرضى يصرف لهم نفس العلاج
*** هذا ليس من شأنك هذه تعليمات الدكتور حامد .. هو أعرف منكِ ولاتنسي أن تأخذي جرعتكِ من الدواء .......
خرجت الممرضة من الغرفة ...بعد أن وضعت الطعام على الطاولة ...فألتف جميع المرضى حول الطعام وهي معهم ....
ثم بدأت تأكل وتبتسم وتعمل بعض السندوتشات لكل فرد منهم , وكانوا مبتهجين لتواجدها معهم ...
أنتهى الطعام وجاء موعد الدواء ...فقالت تحدث نفسها : سوف أمنع عنهم الدواء ثم أراقب وضعهم الصحي كيف يكون بدون هذا العقار ...
جلست على الأرض ودعتهم بأن يجلسوا حولها , وقبل أن تتكلم معهم , أخفت العقار في مكان آمن دون أن يعرف أحدهم مكانهُ ...
ثم أخرجت اوراقها وقالت هيا بنا نكتب أسمائنا ..!
نظر إليها المرضى في ذهول ولكن أبتسمت وأخذت الورقة والقلم وقالت سوف أبدأ انا فكتبت ( أسمي عبير ) ..........

تعليقات

المشاركات الشائعة