صدر الحكم ...الجزء الثاني ....بقلمي
قال المدير : أذهب الآن وأغلق من خلفك الباب .....
والآن تكلمي أرجوكِ من أنتِ وكيف يصدر حكم عليكِ أنكِ مختلة عقلياً ..بينما أرى أمامي شخص تفوق على الآطباء , في علاج مرضاهم ..
قالت : وهل أستمعتم إلى مشكلتي حين أتيت إلى هنا ...لقد ختمتم على اوراق المحكمة بختم المصحة وهذا وحده كافي , ليثبت للعالم أني مختلة عقلياً بشهادة دكتور كبير مثلك ....
ونهضت ثم همت بالخروج من مكتب الدكتور غسان ..ولكنه استوقفها وقال : سوف أثبت الآن انك لستِ مختلة عقلياً ...
لكنها رفضت وذهبت مسرعة إلى الغرفة المشتركة مع بقية المرضى ورمت بجسدها على السرير وأجهشت بالبكاء .. فاألتف حولها جميع المرضى إنهم لايدركون مابها ..أمسك بها احدهم وأجلسها ومسح دموعها .. أصابتها الدهشة من هذا التصرف الغريب وقالت : مريض عقلياً ولديه كل هذه المشاعر لاأصدق .. فأخرجت ورقة وأعطته القلم وأبتسمت وتركته يفعل مايشاء .. وكانت تراقبه عن بعد ولكن بعد لحظات فاجأته نوبة عصبية وهم بتمزيق الورقة فأ سرعت بأخذ الورقة منه ...وطلبت من الممرضة أن تأتي بحبه مهدئة ...
جلست بجانبه ليشعر بالأمان فأستسلم للنوم ...فتحت الورقة ونظرت طويلاً إلى تلك الرسوم المشخبطة والمعقدة وبدأت في فك رموزها ........
وأطالت النظر فيها .. كان من ضمن الرسوم بعض الحروف الغير واضحة ..حاولت تركيب الحروف ف أستغرقت بضع دقائق ولكنها لم تصل إلى نتائج تحدد شخصية المريض
قالت محدثة نفسها : إذاً أنا أمام مرضى مصابين بالأكتئاب وليس مرض عقلي ... لزمت الصمت برهة , وبعدها تقدمت من المريض وأجلسته , وجلست أمامهُ .. تبسمت وأمسكت بيده وقالت :خذ هذه الورقة لك وهذه ورقتي , وهذا قلمك .........
وبدأ يرسم أماكن موحشة وشخص وحيد منعزل ....وكانت تنظر إليه خوفاً عليه من نوبة عصبية ثانية ولكن لم يحدث ماتوقعتهُ ...أخذت الورقة منه بكل هدوء , ورفعت رأسه ونظرت في عيناه الغارقة بالدموع .......
قالت من أنت ؟؟
قال لقد نيست من أنا ومن أكون وكيف جئت إلى هنا ..
قالت : لاتخشى شيئاً فأنا هنا لمساعدتك فقط ثق بي أرجوك ..
نظرت إلى الورقة وقالت : لماذا أنت منعزل عن العالم ولماذا هذا الحزن العميق ..
قال وهو يمسح تلك الدموع الغزيرة من على وجنتيه : لقد أحبتني شفقة لأني مريض وهي في الحقيقة كاذبة ولازالت على حبها القديم ..............



تعليقات
إرسال تعليق