صدر الحكم ....الجزء الثالث ....بقلمي
دخل الدكتور حامد فجأة , فوجد المريض يبكي بشدة وكأنه عاد إلى الحياة من جديد ...فأمسك به الدكتور حامد ونادى على الممرضة بأن تأتي بحقنة مهدئة .......
كانت هي تنظر إلى الدكتور حامد والمريض دون تدخل ..ربما تريد أن تتأكد من أن المريض أستعاد ثقتهُ بنفسه ....
تقدمت الممرضة وأمسكت بالمريض كي تعطيه الحقنة ....وكانت المفاجاة اللتي أذهلت الدكتور حامد حينما أمسك المريض بالحقنة ورمى بها على الأرض فأنكسرت ....ودفع بالممرضة إلى أخر الغرفة ..
فأسرع الدكتور حامد وأمسك به ونادى بأعلى صوته إلى بقية العاملين هناك بأن يأخذوا المريض إلى قسم ألأمراض العقلية المستعصية ....
هنا هي تدخلت وأمسكت بالدكتور حامد وقالت : أنت طبيب فاشل .. تُرى كم مريض ذهب ضحية فشلك يادكتور حامد ......
نظرا أليها وقال ربما تكونين أنتِ الضحية القادمة , لاتحاولي أقناعي بأنكِ تفوقتِ على الدكتور حامد الماثل أمامك ...
ولكن قبل أن أغادر الغرفة , أحب أن أخبركِ بأن البحث جاري لمعرفة شخصيتك ومن تكونين ...لقد تأكدت تماماً بأنكِ لستِ مريضة وأن هناك سراً سوف أكتشفهُ بطريقتي يوماً ما ..............
ثم خرج من الغرفة وهو يحفر الأرض بقدميه من شدة العصبية اللتي أنتابتهُ ........في هذه الأثناء أخذت المريض وجلست بجانبه على السرير , وتبسمت ثم قالت : كم أنت شجاع وسوف أكتشف الآن إذا كانت ظنوني في محلها .......
أعطته ورقة وقلم وقالت : هيا حاول أن ترسم مجدداً .. وكانت المفاجأة حين أخذت منه الورقة بعد أن انتهى منها .....
لقد رسم حديقة من الأزهار المتفتحة والورد الجميل وعصافير فوق الأغصان وفراش فوق الأزهار .. ضحكت ونسيت نفسها من فرحة النجاح ..فحضنتهُ والسعادة تعلو محياها ....
لقد تأكدت تماماً أنه كان ضحية الأكتئاب ولم يجد من يحتويه ويعطيه الأمان ... ولازال أمامها الكثير لتتعرف على هذا الشخص ومن يكون ........!
في أحد زوايا تلك الغرفة الواسعة ..جلست وهي تضع يدها على رأسها وكأنها تتألم ..
ربما بعض الأرهاق من كثرة التفكير في هؤلاء المرضى والذين أعتبرتهم من ضحايا الدكتور حامد وأمثاله ........
أزداد ألم رأسها , وأصبح فوق أحتمالها .. أستدعت الممرضة كي تأتي لها بحبة مسكنة ربما أستطاعت النوم , لأنها بحاجة ماسة لذلك .....
ولكن مرت ساعات طويلة وهي نائمة .. وكانت هذه فرصة ذهبية أستطاع أن يستغلها الدكتور حامد لصالحهِ .....
طلب من الممرضة أن تحقن جميع المرضى في الغرفة , لأن هذا موعد الدواء ,....
أستسلم جميع المرضى لأخذ الدواء ... لأن اللتي كانت تحميهم من هذه الحقن نائمة ..
أنتصف الليل , وخيم الهدوء الموحش على المشفى .. فتحت عيناها بتثاقل ونظرت حولها فوجدت الكل نيام .. فقالت محدثة نفسها : ولكن ماهذا النوم الغريب ولماذا هذا الثقل في رأسي ,...
تذكرت أنها طلبت حبة مسكنة وليست حبة منومة .. تُرى لماذا الممرضة أعطتها حبة منومة وماهي مصلحتها في ذلك ...



تعليقات
إرسال تعليق