غبار الورد الجزء السادس بقلمي
س ، بقلمي
أتصال هاتفي من خالتي فاتن لتقدم لنا دعوة خاصة لحضور حفل خطوبة طارق على أبنة سفير سابق وقالت : سوف يقام الحفل في منزلها مقتصراً على الأهل فقط ، ولكن شعرت بنبرة صوت أمي مختلفة معها ، فتفهمت الموضوع وقالت بأن كل شىء تم سريعاً ولم تكن تتوقع ذلك ....
انتهت المكالمة وجلست أمي تفكر بصمت ولا أعرف بماذا تفكر !
سألتها هل سنذهب للحفل ؟ ولكنها لم تجيب بل أخذت حقيبة يدها وخرجت مسرعة ، ولم تعود إلا بعد ساعة تقريباً وهي تبتسم ومعها نقود لا بأس بها ، وقالت هيا بنا نذهب الى السوق لشراء اجمل قطعة قماش ولكِ اختيار لونها ، مسكينة أمي تريد أرضائي بأية وسيلة حتى انها باعت قطعة ثمينة ورثتها عن جدتي رحمة الله عليها .. المهم ذهبنا الى السوق ولم اتردد كثيراً في اختيار قطعة القماش فكانت ( غبار الورد ) قامت أمي على حياكتها بطرقة جميلة جداً فرأها والدي وقال لماذا لا تدخرين هذا الثوب الجميل ليوم زفافك ، مسكين ياأبي لو تعلم كم أنا مجروحة من داخلي .. بدأ العد التنازلي لموعد الخطوبة ، في المساء ذهبت للكوفير لتصفيف شعري ثم عدت بسرعة لأن الوقت ضيق جداً ، ارتديت الفستان ووقفت امام المراءة ولم اتعرف على نفسي حضنتني أمي من الخلف وقالت تبارك الله كم أخشى عليكِ من الحسد الليلة ...
وصلنا بيت خالتي : فكانت النظرات تلاحقني والهمسات مسموعة وهم يقولون لماذا فاتن لم تخطب صفاء لطارق .. لن يستطيع احد الأجابة لأن الفروقات الأجتماعية احيان تكون مانع قوي لمن يحبون ويعشقون المظاهر ، فأنا أبنة رجل محدود الدخل وسيارته تطالب بالتقاعد ، ولكنه في نظري الرجل المنفرد بأخلاقه وثقافته وغني جدا بحب الناس له ...كنت اتصنع الفرح واخفي في نفسي حزناً عميق جداً ، بينما خالتي لاتسعها الدنيا فرحاً وهي تحمل الطقم الألماس كي تريه المدعوين ، ولكن رن هاتفها وكانت المتحدثة والدة العروس ، تخبر خالتي بأن العروس لا تريد اتمام الخطوبة لأن خطيبها الأول قد عاد واعتذر لها وهي تحبه جداً ، وكما يبدو انها اتخذت طارق جسراً تعبر من فوقه كي تصل لقلب خطيبها ارادت تحرك عنده الغيرة ، فوقع في الشباك المسكين طارق لأن والده يريد ان تكون عروسة ابنة ناس مركزهم مكافىء لهم .. وقعت خالتي على الأرض وسط.ضجة كبيرة ، اما طارق دخل الى غرفته واغلق بابه لا يريد ان يرى احداً .....



تعليقات
إرسال تعليق