شهادة زور الجزء الآخيــــــــــــر .. بقلمي ..

***
قالت صفاء : كيف أستطيع العيش بدون والدي ، فزوجته تكرهني وبناتها ايضا .. لكن عمي قال سوف تمكثين عندي إلى أن يخرج والدكِ ولكن ياصفاء إذا لم تتنازلي عن القضية فلن يُفرج عنه .. قالت أثناء حديثنا دخل الشرطي وقال لقد ألقينا القبض على الخادمة وأعترفت بانها هي من وضعت النقود في خزانة صفاء بمساعدة زوجة والدها.. أنا لم يعد الأمر يهمني بعد أن فقدت أمي وأبي وأصبحت وحيدة ، في هذه الحياة القاسية لا أملك سوى دموعي وحزني على نفسي وعائلتي .. تقدم عمي مني وأخذني في حضنه وقال أرجوكِ هذه العينان الجميلاتان لم تخلق للحزن والدموع سوف نذهب في الغد إلى والدكِ في السجن تسلمي عليه وتتنازلي عن حقك في القضية وتعودين معه ..
قلت لاادري هل أفرح أم اسامحه فقط لأنه والدي ..
و قبل أن أذهب الى والدي كانت صلاة الجمعة وانا كنت انتظر عمي حتى يخرج من المسجد .. وهناك ايضا في السجن صلاة جمعة فوالدي جدا حريص على صلاته ، كان والدي يقف خلف الأمام وهو يقرأ ماتيسر من القرأن وحين وصل إلى الآية ( : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) خرّ والدي ساقطاً على الأرض وهو يبكي بشدة وينادي صفاء صفاء ، ضج المصلين وأوقف الأمام الصلاة حتى جاء رجال الأمن وأخذوه الى مكتب الضابط كريم والذي قام فوراً با لاتصال على عمي وأخبره بأن نأتي بأسرع وقت للشرطة ، تسارعت دقات قلبي وكأني أواجه أصعب موقف في حياتي وهو اللقاء مع والدي تُرى كيف سيكون .. ولكن حين وصلنا الى الشرطة ودخلنا مكتب الضابط لم نجد والدي انا لم استطيع ان امنع نفسي من البكاء أين والدي صرخت في وجه الضابط ولكن الضابط أمسك بيدي وضغط عليها وقال بكل حدة اودعناه السجن لأنك لم تتنازلي عن القضيةفدفعت الضابط بشدة وهممت بالهرب والذهاب الى الزنزانة حيث يكون أبي فتحت باب المكتب ولكن فوجئت بأبي وهو يأخذني اليه ويضمني الى صدره ويجهش بالبكاء الحزين ..لقد أبكى جميع من في المكتب .. تقدم مني الضابط كريم وهو شاب وسيم جداً ومهذب ولبق في الحديث .. قدم أعتذاره وقال ربما كانت مزحه ثقيلة بعض الشيء ولكن أردنا بذلك تلطيف الأجواء بينكما .. تبسمت وانا في حضن والدي وصافحت الضابط ولكن همس في أذني وقال سوف اقوم بزيارتكم ...
سمعه والدي فضحك وقال عليك إذاً السفر الى أستراليا ستجدنا هناك ..لم اصدق مااسمع فقال والدي نعم لقد قررت العودة الى هناك والعيش مع والدتك فهي مشتاقة لنا جميعاً ....
تنهدت وقلت ماأسوأ الحياة بدون أم او أب .........


تعليقات
إرسال تعليق