**** في الحقيقة هي ليست قصة بدون عنوان ، بل هي رسالة مجهولة سوف نفتحها ونقرأها معاً .. يقول صاحب الرسالة ولم يذكر أسمه بأنه حينما كان على مقاعد الجامعة ، كان شاباً هادئاً لا يختلط كثيراً بالفتيات او الشباب ، هو ليس أنطوائياً ولكن كانت طبيعته هكذا ..كانت إحدى الفتيات تراقبه دائماً وكان محط أعجاب بالنسبة لها ،وكم كانت تود الحديث معه او تكون صديقة مقربة له .. فقررت فعلاً في أحد الأيام أن تتحدث اليه وكانت جدا لطيفه معه ..وكانت تخشى ان تكثر عليه فتخسره ولكن عندها فضول شديد لمعرفة ماوراء أسوار الجامعة ، وكيف يعيش هذا الشاب الهادىء والوسيم .. وبكل خجل رحب بها الشاب وبصداقتها ثم أعطته رقمها .. قال الشاب كنت انتظر حتى يخرج الجميع من الجامعة فيأتي شقيقي ليأخذني لأني خلقت بإعاقة في قدمي وكنت أخجل منها .. الأعاقة ليست عميقة ولكن تركت في نفسي جروح عميقة وجعلتني وحيد منطوياً على نفسي .. قال الشاب أحببت الفتاة بجنون ولكن حبها يعذبني لا أريد أن اشعر يوماً انه وهم وكان حب شفقة منها ، كانت الدموع لا تفارق عيناي بعد أن أغلقت الجامعة ابوابها ولم أعد أراها ، كان شقيقي الاكبر يحاول أن يقف بجانبي ولكن لا جدوى .. وفي احد الأيام تسلل أخي الى غرفتي وأخذ هاتفي ثم بحث عن رقم الفتاة ، وأخبرها بحالي فقالت حاولت كثيراً الاتصال به ولكن مامن مجيب .. قال حسناً في المساء سوف نذهب الى المنتزه ونجعل اللقاء بينكم صدفة ..كانت الاجواء رائعة مع زخات المطر والشجيرات الصغيرة تداعبها نسايم عليلة .. أقترب من زهرة جميلة وبدأ يداعبها بيده ولكن وجد يداً ثانية تقطف الزهرة وتعطيه اياها .. لقد تفاجأ ولم يصدق عيناه إنها حبيبة قلبه ، تصبب العرق من جبهته وبردت اطرافه .. قالت مابك ولما كل هذا الخوف ثم أخذت ذراعه ولفتها حول أكتافها وقالت هيا بنا نمشي تحت المطر .. قال أخشى أن يأتي يوم تملين فيه مني .. قالت حينما يأتي هذا اليوم سوف يقف الحب صامداً ليمنعه من التسرب الى انفسنا .. الم تسمع تلك المقولة بأن الحب يصنع المعجزات .. قال أحسست بالإطمئنان لها فوضعت رأسي على كتفها ومشينا حول الأشجار بين الناس وانا كلي ثقة ولم يعد يخجلني شيء في الحياة لقد كانت هي عكازي الذي أتكأ عليه ثم قال لها: لنوثق هذا الحب برباط مقدس .. وبعد الزواج كان يشعر بالخوف أن يأتي طفله معاق مثل ابيه ولكن كانت مخاوفه في غير محلها .. لقد كان طفله رائعا وصحيح الجسد ... أنتهت الرسالة طويتها وادخلتها في الظرف وكتبت عليها ربما يوماً جعلتكِ قصة بعنوان ..
تعليقات
إرسال تعليق