ســــــــــديم ورنــــــــــــيم
تجمدت سديم في مكانها حينما سمعت صوت عادل , وقد تغيرت نبرة صوته .. وظنت أن والدتها قد فعلت شيئاً سيئاً بشأنه ..
ف لزمت الصمت , وتركت عادل يتحدث على الهاتف دون ان تنطق بحرف واحد .. حتى سمعت عادل يقول :
حبيبتي لماذا هذا الصمت أرجوكِ قولي شيئاً !!
أنا حينما سمعت كلمة حبيبتي تبدد الصمت ورجع إلى نفسي الأمل وقلت الحمدلله لازال حبنا بخير ..
فقلت له : ماذا ستفعل أمام قرارات أمي الصارمة ؟
فقال : قرارات والدتكِ لاتهمني ولكن أنتظر الوقت المناسب كي أتصرف
فقلت : ومتى سيأتي هذا الوقت المناسب أرجوك حبيبي أنا أختنق هنا ...
فقال : لاادري لماذا والدتكِ منعت هذا الزواج . مع أنها لاتحبكِ ولاتريدك في حياتها !!
قلت : لاادري ولكن أرجوك حبيبي تصرف بسرعة
قال : ان شاءالله سديم ولكن لماذا البكاء الآن أرجوكِ انا لاأحتمل هذا , لاتجعليني أنشغل عليكِ أهدأي وعودي إلى النوم ...
أغلقت الهاتف ولكن جلست في مكاني وحافظت على هدؤي لاأريد أن اوقظ رنيم ..
أقترب الفجر وبدأ الظلام يتبدد ويختفي خلف قرص الشمس المختلط بالغيوم الخفيفة ...
جلست اتأمل ذلك المنظر البديع وتمنيت أن تكون حياتي كذلك يطلع عليها النهار فتنجلي وتظهر الحقائق ..
وأعرف لماذا أمي تكرهني أنا لاأصدق أن الحادث هو السبب ..
ولكن بعد لحظات تبدل ذلك السكون إلى عواصف .. أقتحمت أمي علينا الغرفة وذهبت فورا لسرير رنيم تتفقدها وتطمئن عليها ..
ثم تقدمت نحوي وهي تنظر في وجهي بطريقة مخيفة , فقالت بصوت متجهم ماذا تفعلين هنا وماذا تخفين وراء ظهرك ؟؟
فشدتني بقوة وأخذت مني الهاتف ورطمته في الجدار , فتهشم الهاتف واصبح قطع مبعثرة على الأرض ..
أستيقظت رنيم مذعورة من الصوت . وقالت ماهذا من فعل ذلك سديم ؟
فقالت والدتي انا التي كسرته .. لأني حذرت سديم من الاتصال ب عادل وأنهيت هذا الزواج . ولكنها تعصي كلامي دائماً ..
فقالت رنيم : نعم أمي أنتي قد تنجحين في كل شيء تفعليه من أجل أبطال هذا الزواج ولكن لن تستطيعي أن تخرجي عادل من قلب سديم ...
فخرجت من الغرفة غاضبة جداً
فقالت رنيم : خذي هاتفي سديم وأستخدميه ريثما بسام يجلب لكِ آخر غير الذي تحطم ..
**************************
في بيت خالي كانت الأوضاع جداً سيئة .. زوجة خالي وخالي وعادل ودعاء جميعهم قد تعودو على وجودي بينهم ..
كانت خالتي تحاول جاهدة ان تخفي دموعها عن الجميع ..وعادل لايخرج من غرفته وخالي اصبح يدخن كثيراً ودعاء تحاول الاتصال بي بين الفترة والآخرى ..
أخي بسام كان حنوناً جداً ويأخذني دائما في احضانه ويخفف عني كثيرا , وعندما علم بكسر هاتفي ,ذهب من فوره واشترى لىِ غيره ...
كان يوصي رنيم دائما بأن تكون معي على طول ..
قالت رنيم لبسام : لماذا لاتأخذها عندك ؟
فقال : حاولت كثيرا أن افعل ذلك ولكن كانت أمي دائماً تقف عائقاً بيننا , والغريب انها لاتحبها ولكن تحتفظ بها ..
فقالت رنيم : أسمع أخي بسام يجب أن نتفق جميعنا على خطة نخرج بها سديم من هنا ..
ونذهب بها إلى بيت خالي ..
وهناك نتمم كل شيء وتسافر سديم مع عادل إلى الخارج ..!
فقال : رنيم هذه فكرة جميلة ورائعة .. وسوف نخبر أبي بها , لعله يساعدنا ويسهل مهمتنا
فقلت : أتفقنا وسوف أخبر سديم لعلها تفرح المسكينة ..



تعليقات
إرسال تعليق