ســـــــــديم ورنــــــــــــــيم



أنا لم أعد أحتمل تصرفات والدتي القاسية والمجردة من عواطف الأمومة وحنانها ..!

ولازلت أشك أنها أمي ..

ذهبت إلى غرفة رنيم وأغلقت الباب , ولكن جبروت أمي لم يمهلني حتى ان التقط انفاسي بل دفعت الباب بقوة .. وأمسكت بيدي وأخرجتني من غرفة رنيم ,, ثم قالت هذه الغرفة لاتكفي سوى شخص واحد ..!

أذهبي وأبحثي لكِ عن مكان غيرا هذا .. وذهبت الى غرفتها واغلقت بابها

ولكن انا تملكني شعورا بالغضب وذهبت خلفها وعلا صوتي عند بابها فقلت لها: اولست انا أبنتك لماذا تفعلي بي هكذا .. ولماذا تفرقي بيني وبين شقيقتي . اليس من العدل ان اتقاسم الغرفة مع شقيقتي ...

ولكن بعد دقائق من حديثي معها , فتحت باب الغرفة وأمسكت بيدي بشدة والقت بي على الأرض فأرتطم رأسي وعلا صوتي بالبكاء ...

سمعت رنيم بكائي فأتت مسرعة وهي على كرسيها المتحرك , ومدت يدها ليّ قائلة تعالي حبيبتي هيا أنهضي وتعالي معي إلى غرفتنا ..

سمعت أمي صوت رنيم وهي تتكلم معي , ففتحت بابها وقالت اتركيها رنيم .. اليست هذه الحمقاء هي المتسببة في أعاقتكِ , ألا يكفي هذا وتريد الزواج ايضاً , أليس هذا كثير بالنسبة لفتاة بائسة مثلها, هيا أذهبي الآن وأتركي رنيم وشأنها ..

قالت رنيم يكفي أمي أرجوكِ , أذهبِ للنوم ألآن ..

بعد أن أغلقت أمي باب غرفتها . أخذتني رنيم إلى غرفتها ..ثم أغلقت الباب وقالت :

_ كم أخشى عليكِ ياسديم من غضب أمي الدائم وحقدها عليكِ

** وأنتِ رنيم لماذا لستِ مثل أمي غاضبة مني ؟

_ لاتعلمين كم اتعذب من أجلكِ سديم

** حقاً تتألمين من أجلي وأنا التي كنت أظن أنكِ الصورة المصغرة لأمي

_ لاسديم انا لستُ كذلك بل حاولت أن أغير أفكارها ولكن لم أفلح ..ولقد بكيتُ من أجلكِ كثيراً وكم كنت أود الاتصال بكِ وزيارتكِ .. كانت امي تقف حاجزاً بيني وبينكِ سديم ..

والآن تعالي إلى حضني كم انا مشتاقة لكِ , حبيبتي تأكدي تماماً أني سوف أساعدكِ كي يتم هذا الزواج ...

والآن سديم لماذا لاتتصلي على عادل وتطمئني عليه .. لأن امي تسببت في جرحهِ

** حسناً رنيم سوف أتصل به الآن

_ مابكِ سديم لم يرد عليكِ عادل . أنتظري قليلا ربما لايوجد شبكة او الهاتف بعيد عنه, اسمعي سديم أتركِ له رسالة ... وتعالي بجانبي على السرير

*****************

نامت سديم تلك الليلة في حضن شقيقتها رنيم ..

ف كانت رنيم طوال الليل تداعب خصلات شعر سديم وتقبل يديها وتربت على جسدها وكانت تتأملها وهي نائمة كملاك حزين ,

نامت رنيم وهي تحضتن سديم حتى الصباح ..

ولكن دموع سديم كانت تنساب بكل هدوء على وجنتيها .. فنهضت من السرير وذهبت إلى ركن الغرفة .. وأمسكت الهاتف وأتصلت على عادل وأنتظرت دقيقة وضربات قلبها تكاد تكون مسموعة من شدتها ..ولكن صوت عادل الحنون خفف عنها فقال

_ مرحبا رنيم

لكن رنيم تجمدت في مكانها ولم ترد عل تلك المكالمة وبدأ القلق واضحا عليها



تعليقات

المشاركات الشائعة