ســـــــــــديم ورنيــــــــــــــم
وماذا بعد ذلك ياأبي ؟ ألم تلاحظ أمي شيئاً من ذلك التغيير الذي طرأ على حياتنا !!
___ بلى ياسديم ولكن كانت ملاحظتها متأخرة جداً ..
** ماذا تعني بذلك أبي ؟
أقصد أن ردت فعلها أتت متأخرة
لقد كانت ردة فعلها عنيفة وصارمة جداً ..
طلبت من بسام أن يسفر الممرضة في اسرع وقت ممكن .. ولم تفكر بي ولابكِ ..
فقالت ل بسام أن يأخذكِ , إلى بيت خالك لتمكثي عندهم إلى ماشاءالله لكِ أن تبقي ..
ولكن سديم كيف وجدتي الحياة في بيت خالك ؟
** كانت الحياة في بيت خالي جداً رائعة ولم يكن ينقصني سواك أبي ..
لقد وجدت اماً حنونة وعطوفة , طيبة القلب صافية النية , ولم تفرق بيني وبين اولادها ..
كم أفتقد هذا الشيء ياأبي في بيتنا .!
مضت الأيام والأعوام جميلة مريحة في بيت خالي ..
أنهيت جميع مراحل دراستي من الأبتدائية إلى الثانوية ... وانا ارفل بثوب السعادة في وسط هذه العائلة الطيبة ...
كان بيت خالي يحتوي على خمس حجرات .. ثلاثة غرف نوم وغرفة طعام وغرفة جميلة وذات اتساع لابأس به .. هذه غرفة الضيوف , تزينها ازهار طبيعية وبعض الأضواء الجميلة الهادئة ..
اما الطرقات فكانت تزينها اللوحات الزيتية الناطقة والرائعة , وهذا ان دل على شيء , دل على ان أهل هذ المنزل أناس رائعين متطورين ومواكبين للعصر الحديث ..
هذا مارأيته من خلال أقامتي بينهم .. أناس يتحلون بالديموقراطية الجميلة من خلال تعاملهم مع اولادهم ..
كنا نجلس جميعا حول طاولة الطعام المستديرة والكبيرة في حجمها والراقية في شكلها ..
خالي وزوجته يتناقشون في شتى المجالات مع فنجان القهوة ..
في المقابل نجلس نحن انا ودعاء وعادل , وكنا على ابواب الجامعة انا ودعاء , لكن عادل , كانت هذه آخر سنة له في الجامعة , وسيكمل دراسة الماجستير في الخارج ..
أنهينا انا ودعاء التسجيل ووجدنا الأقسام التي نرغبها وفي انتظار نزول الجدول وتحديد عدد الساعات ..
قال عادل : انا ايضا أنهيت كل شيء وفي انتظار فقط الموافقة على البعثة , ومن ثما استعد للسفر , ولكن فجأة سكت عن الكلام وتغير وجههه ونظر في وجهي وكأنه اول مره يراني فيها ..
أستأذن وهب واقفاً وخرج من غرفة الطعام , إلى غرفته وأغلق على نفسه الباب ..
لاحظت دعاء ذلك الأمر وقالت مابه عادل تغير فجأة ؟
قلت : لاادري ماذا أصابه
قالت دعاء : ولكن انا اعرف مابه
** ماذا به اخبريني ارجوكِ دعاء
_ مابكِ سديم وقد تغيرت ملامح وجهكِ الجميل ,
** لاشيء والأمر ليس مهماً ربما هو متعب بعض الشيء
_ ربما ولكن ماذا بشأنكِ سديم ؟
** ارجوكِ اخفضي صوتكِ , خالتي تلاحقنا بنظراتها
_ حسناً ولكن هيا أعترفي
** أعترف بماذا دعاء ؟
_ أسمعي سأخبركِ شيئاً ولكن اجعليه سراً بيننا حتى يأتي الوقت المناسب ....



تعليقات
إرسال تعليق