توأم روحي
في الصباح مرت من أمامنا عربة كبيرة تحمل العلف والحطب ومن حسن الحظ انها ذاهبة إلى المدينة هكذا سمعنا السائق يخبر بعضهم ..
تسللنا اليها وقبعنا تحت العلف والقش ...
كانت دقات قلوبنا تتسارع خوفاً من لحظات التفتيش عند دخول المدينة , ولكن قبل أن يدخل السائق إلى مشارف المدينة , وقف عند إحدى المحطات يتزود من الوقود .. فكانت فرصة ذهبية للهرب ....
في أحدى المحلات الصغيرة , وجد جمال هاتف طلب الأذن وأخبر عمته عن مكاننا , فأنتظرنا مايقارب الساعة , إلى أن حضرت عمته ورحبت بنا كثيراً , وأصطحبتنا معها إلى منزلها ..
وصلت السيدة أشواق إلينا , ومعها أولادها غسان والبالغ من العمر الخامسة والعشرون , متزوج من فتاة متوسطة الجمال ..ولكن لاتبدو بخير حين رأتني , ولن نستبق الأحداث .....
ريان والبالغ من العمر الثامنة عشرة , لطيف جداً وجميل المحيا .. تقدم مني ومد يده لمصافحتي وعلى ثغره أبتسامة عريضة , لم يشعر بعدها جمال أنه بخير , ولكن علينا الصبر والتحمل ...
وصلنا إلى بيت السيدة أشواق , وكان منزلاً كبير مؤلف من ثلاث طوابق ..
يسكن في الطابق الأول غسان ...
وهناك غرف كثيرة , زوج السيدة متوفي منذ زمن , لذلك قررت أن أقيم معها في غرفتها ...
وأعطت جمال غرفة جميلة , بجانب غرفة ريان ...
تناولنا طعام العشاء , وتجاذبنا أطراف الحديث , وسردنا للسيدة اشواق قصتنا ..
فقالت : لاعليكم هنا في المدينة الحياة مختلفة وسوف تكملون دراستكم , ولن تعودو إلى الحي القديم أبداً مهما كانت الظروف .....
أبتسم ريان وقال : وأنا بدوري سوف أبذل جهدي حتى تتفوق رباب في دراستها ...
نظرت إلى جمال وقد تجهم وجههه , ولكن كان الصمت يخيم عليه ....
أنا ماذا أفعل حيال ذلك , أعرف أن جمال يتعذب بسبب الغيرة من ريان , ولكن لايوجد حل لهذه المشكلة , ولاأعرف كيف أتصرف مع ريان , ماذا عساي أن أفعل
هل أخبره بحبي لجمال , وأنتظر الكارثة التي سوف تقع بين ريان وجمال ..



تعليقات
إرسال تعليق