توأم روحي
.......
عقدت الدهشة ألسنة الجميع , حينما طلق غسان زوجته بهذه السرعة وكان السؤال لماذا ؟؟؟.قال غسان :
هناك أسباب قوية جعلتني أتسرع في الطلاق , من يدري مستقبلا ما نوع المكائد التي سوف تدبرها لنا .......
قالت عمتي : أرجوك تكلم ولاتجعلني أتهمها أيضاً بالحادثة التي وقعت في الحمام !!
قال غسان : أصبتِ ياأمي هي من فعلت ذلك , لأني رأيت علبة المسحوق في يدها ولكن لم يخطر ببالي شيء مثل هذا ....
زوجتي تغار جداً من رباب , اولاً لأنها تفوقها جمالاً , وثانياً رباب خطفت قلوب الجميع منذ دخولها منزلنا , وثالثا حادثة الحمام , كانت مقصودة تريد التخلص من أبن رباب , لأنها عقيمة لاتنجب ..واليوم محاولة قتل رباب بنزع الأجهزة ...
لم أعد أحتمل أكثر من هذا سوف أبلغ عنها الشرطة ..يجب أن تأخذ العدالة مجراها .... قالت عمتي : لا يابني قدر وضعها النفسي وأتركها تمضي في حال سبيلها ... قال جمال : خرج الجميع وبقيت انا والأميرة النائمة .. ولكن سوف ادون كل لحظة مرت في حياتنا منذ الطفولة إلى هذه الساعة , وما سيحدث مستقبلاً حتى تفيق أميرتي .. وبدأت أكتب ولم أكتفي بالكتابة فقط بل كنت أستعين بالرسم ايضا , تلك التلال والمدرسة والحي القديم , لم أترك شيئا إلا ودونته ... مضت الأيام والسنين , وكنت في كل نهاية عام أحتفل مع صغيرتي وأمها النائمة بعيد ميلاد ابنتنا , حتى أصبح عمر الصغيرة خمس سنوات ...جميل أن تعيش على أمل اللقاء .... وهذا مافعلته لا يعرف قلبي اليأس ابدا , متفائل جدا وثقتي بالله كبيرة ..... أنتهيت من تأليف الكتاب ولكن تركت كتابة العنوان , في انتظار رباب لتختار عنوانا بعد قرائته .... كل هذه الهواجس أتت وانا جالس بجانب رباب وأنظر إلى عينيها لعلها ترمش ولو بالخطأ ... ولكن كانت المفاجأة ...فتحت رباب عياها بتثاقل وكأنها لاترى شيئا .. صرخت الطفلة أنظر أبي لقد فتحت أمي عيناها .... أجتمع فريق من الأطباء لفحصها .. ثم قالوا نخشى أن تكون قد فقدت ذاكرتها .. قال جمال : لابأس علاجها عندي , أمسك بها وأجلسها وقبلها على جبهتها ورأسها ثم قال لها : هل عرفتِ من اكون ؟! ثم أعطاها الكتاب وقال حاولي أن تتصفحي أوراقه , والصور ايضاً ... أنتظر جمال تقريب ثلاث ساعات , وكأنها ثلاث سنوات .. ولكن رأى ابتسامة عريضة على ثغرها ..أثلجت صدره , ثم قال : هلا تكرمتِ بوضع عنوان لهذا الكتاب .... قالت أجل .. قال حسناً يااميرتي ماهو .. قالت تؤم روحي .. أطلق جمال ضحكات بصوت عالى , ثم حضنها هي والطفلة , وقرر أن يعيش مع أسرته الصغيرة في ارياف سويسرا .........................................انتهت



تعليقات
إرسال تعليق