همسة





كان يوم جميل , وقبل غروب الشمس جلست على ضفاف النيل .. كان الهواء عليل ..
ومرت من جانبي نسمة عليلة , أخذت أوراقي وبعثرتها على مفارق الطريق منها أبتل وراح مع مياه النهر ومنها تبعثر بين أقدام الجالسين على ضفاف النيل ..
كنت محتاره كيف أجمعها ..وفجأة وقف أمامي أحدهم وأعطاني ماتبقى من أوراق ,قائلاً : هل أنتِ صحفية ؟؟!
قلت : لا أنا عاشقة
قال : أستغفر الله
قلت : مابك وهل العشق حرام
قال : هل أنتِ متزوجة ؟
أبتسمت وقلت نعم وعندي أولاد
قال : أعوذ بالله ولاتخجلين
قلت : ياسيدي ولما الخجل ..!
قال : من أنتِ ؟
قلت : معجبة بشخصك الكريم
ولكن رمى بأوراقي ونهض بكل عصبية وهو يتمتم أستغفر الله أستغفر الله ..
القاكم غداً ...................


لاادري لماذا أنزعج من كلامي , فأنا فعلا معجبة بشخصيته .. ولكن لم يترك لي فرصة , حتى أخبره حقيقة الأمر .. هم بالذهاب وهو يستغفر ربه ..
قلت أرجووك سيدي تريث قليلاً لتفهم الحقيقة ..!
وهذا النادل قد آتى بالقهوة أرجوك أجلس .. قال حسناً سوف أجلس ولكن تخبريني , ماحقيقة هذه الألغاز التي تفوهتِ بها ...
قلت نعم سوف أخبرك بكل شيء .. ولم أكمل كلامي حتى جاء طفل في السابعة من عمره , رامياً بنفسه في أحضان السيد , يريد نقود لشراء بعض الحلوى ..
انا لزمت الصمت برهة كنت اريد أن اسمع السيد يخبرني عن الطفل ولكنه لم يفعل ..
لم احتمل صمته فقلت : هل هذا حفيدك ؟
قال :لا
__ إذاًَ أبن احد الأقارب
قال : لا
ولن أصدق أن قلت بأنه أبنك
نهض غاضباً وقال : ولماذ لايكون أبني
__ مهلاً سيدي أنت رجل في العقد الثامن من العمر كما يبدو لي
قال : والغضب في عينيه ماذا تقصدين
__ سيدي انا لااقصد شيئاً لاسمح الله , ولكن زوجتك ربما الآن هي في السبعينات فكيف تنجب ..
دمعت عيناه وتوقف عن الكلام ................


تعليقات

المشاركات الشائعة