ورود مبعثرة فوق الرمال
كنت أقف على الرمال قرب الشاطىء أتأمل أمواج البحر وهي تصارع الهواء متدحرجة نحو الشاطىء , فترتطم بتلك الصخور الصغيرة فتحدث أنفجاراً مائياً رائع ..
أحببت هذا المنظر الرائع فنهضتُ من مكاني ومشيت إلى داخل الماء وكنت مسرورة جداً بوجود أطفالاً يلعبون وسط الماء وكان معهم بالون منتفخ من شدة المياه المحبوسة في داخله , ولكن حاولت الأبتعاد عنهم قدر الأمكان خوفاً من انفجار البالون ..
وانا امشي على الرمال كانت تدحرج أمامي ورود جميلة مبعثرة فوق الرمال , فتعجبت , كيف اتت هذه الورود إلى هنا ..!
جمعتها ومشيت إلى حيث المظلات , فوجدت شاباً يجلس هناك وبجانبه باقة ورد مبعثرة .. فذهبت اليه وأعطيته ماجمعت من ورد , وقلت له ياهذا لماذا لاتحافظ على هذه الباقة الجميلة ..
نظرت إلى الفتى وهو صامت لايتكلم ويده تعزف على الكيثار , عزفاً جميلاً حزيناً ..
فجلست الى جانبه اسمع تلك المعزوفة الجميلة ..
فقال وبكل هدوء لماذا لاترحلين من هنا , فقلت سوف افعل ولكن عندما تنتهي تلك المعزوفة الرائعة ..
فقال : لقد رحلت بعدما أتقنت العزف على أوتار قلبي , وجعلت الحنين والشوق يهتز اليها ...!!!
نظرت اليه وقلت صدقت هم كذلك ,
( أشخاص أتقنو كيف يعزفون على اوتار قلوبنا ويخاطبون الجزء الحساس فينا .... وبعد مرور الوقت يصبحون ذكرى في صفحات حياتنا ولكن ليس كأي ذكرى )



تعليقات
إرسال تعليق