براعم تزدهر في الشتاء .. الجزء الثاني بقلمي
ولا زالت الثلوج تتساقط قالت العجوز ألم نصل بعد ؟ قال بلى أنظري هذا هو فقط بضع خطوات إنه قريب جداً .. كانت العجوز تمتلك سمعاً لابأس به توقفت قليلاً وقالت ألاتسمع !! قال أسمع ماذا ؟ قالت كأني أسمع صوت بكاء لطفل حديث الولادة .. ففزع سعيد وترك العجوز وأخذ يجري بسرعة فائقة حتى وصل للمنزل .. فدخل الى غرفة زوجته ولكن المفاجأة عقدت لسانه حينما رأى الطفل بين رجليها وسط بحر من الدماء ..وهي لا تحرك ساكناً تركها وخرج الى العجوز قائلاً أسرعي أرجوكِ وشدها من يدها حتى أدخلها غرفة زوجته .. ثم قال أرجوكِ أتركِ الطفل الأن وأنتبهي لزوجتي .. قالت لابأس سوف أراها الأن ولكن أعطني إحراماً كبيراً وضع الطفل بداخله أنه يرتجف من البرد .. ثم أمسكت بيد زوجته وجست نبضها ولكن لاشيء يدل على الحياة .. ثم فتحت عيناها فكانت متشحمة بيضاء تاكدت بأن الزوجة فارقت الحياة .. تعلثمت في الحديث لا تدري ماذا تقول لهذا الزوج البائس ، وقبل أن تفتح فمها بكلمة نظرا إلى يدها وهي تغلق عيناها وتسدل عليها الغطاء .. صرخ سعيد وأمسك بالعجوز قائلاً لا تقولي شيئاً أعرف أنها نائمة لقد تأخرنا عليها كثيراً المسكينة أنظري لقد نزفت كثيراً سوف أذهب إلى السوق وأشتري لها طعاماً يساعدها على الشفاء ..
فأمسكت به العجوز وقالت بني تريث قليلاً وأنصت لما أقول .. فقال ماذا هناك تكلمي أرجوكِ ، هل هي بخير أم !! ولزم الصمت وهو ينظر الى العجوز ، فهزت العجوز رأسها وقالت نعم بني لقد فارقت زوجتك الحياة ..


تعليقات
إرسال تعليق