براعم تزدهر في الشتاء .. الجزء الأول بقلمي


 



في يوم من أيام الشتاء الباردة ، كانت درجات الحرارة دون الصفر 9 درجات تقريباً ، كانت الثلوج تغطي جميع الطرقات والمركبات ، كانت زوجة سعيد في الشهر التاسع من حملها وكانت تتوقع بأن الآم المخاض سوف تأتي فجأة ودون سابق أنذار ، ماذا تفعل والطقس سيء جداً والثلوج تغطي المركبات والطريق مغلق بفعل الثلوج ...
كل شيء توقعته حدث ، أحتار سعيد في وضعها وبدأ الخوف من المجهول يضعف قواه ، ولكن تذكر جارتهم في الحي القريب منهم ، هي عجوز ولكن لديها من الخبرة ما يؤهلها لأن تكون طبيبة ...
خرج سعيد وهو يتدحرج من فوق الثلوج يحاول أن يسرع في خطواته أكثر ولكن منحدرات صغيرة كانت تجعله ينزلق للأسفل ثانيةً ، كان منزل تلك العجوز مبني على ربوة وهذا ماجعل الثلوج عالية بعض الشيء ..
كانت الأشجار تقف شامخة ولكن عارية من من لباسها الأخضر الجميل ، أقترب منها سعيد ثم حاول وبكل جهد أقتلاع أثنين من الأشجار الصغيرة ، ووضع في كل يد واحدة وبدأ يتكأ عليها ويزحف إلى الأعلى حتى وصل الى منزل العجوز وتنفس الصعداء ...
ولكن انزعج كثيراً حينما رأى الثلج يغطي باب المنزل بالكامل وكان يخشى ان تكون العجوز قد ماتت داخل منزلها ..
فقرر أن يستخدم سيقان الأشجار التي معه في إزاحة الثلج عن الباب ، وكانت المهمة شاقة بعض الشيء ، بعد الأنتهاء أخذ يقرع الباب بقوة وقلبه يخفق بشدة خوفاً على زوجته لقد طال غيابه عنها ، بعد دقائق سمع صوت العجوز وهي تقول الحمدلله آتى من يبعد تلك الثلوج عن بابي ، ثم فتحت الباب فوقع سعيد بين يديها متجمداً وجهه محتقن ولا يستطيع النطق ، أخذته إلى جانب التدفئة والقت عليه غطاء ثقيل ثم أتت بشراب ساخن كي يستعيد نشاطه من جديد .. قالت له : هل ضللت الطريق أم أنت غريب عن هذه المنطقة ، فجأة تذكر زوجته فقال بصوت عالٍ وهو يرتجف أرجوكِ أسرعي فزوجتي تتألم كثيراً سوف تضع مولوداً وهي وحيدة في المنزل .. فقالت كيف تتركها وهي في هذه الحالة ألا تخشى عليها ، فقال : هذا ليس وقت عتاب يجب أن نسرع اليها.. أخذت العجوز مايلزمها من أدوات وأخذت عصاها وخرجت مع سعيد فكانت لاتستطيع أن تمشي بسرعة حتى لاتنزلق قدماها ، ولكن سعيد كان يحاول مساعدتها على قدر المستطاع ...
ولا زالت الثلوج تتساقط قالت العجوز ألم نصل بعد ؟؟ 

تعليقات

المشاركات الشائعة