ذكريات في آخر الشتاء ...ج ..2 - بقلمي

لست أدري كيف أنتهت حياتي مع مراد بهذه السرعة .. فهناك أشياء كثيرة في حياتنا لم تكتمل بعد ..
ربما عجزت عن تكملة المسيرة بمفردي , والفتيات لازلن صغيرات على تحمل المسؤلية معي ..!
في أحد الأيام كنا نجلس في الحديقة والفتيات يلعبن من حولنا .. وكان مراد سعيد جداً وهو يتابابع تحركاتهن ...
فقال : كم أتمنى أن أرى الفتيات وقد وصلن إلى مقاعد الجامعات ...
فقلت : مابك حبيبي تتكلم وكأنك مسافر ..!
فقال : لم أقل شيئاً يستدعي الغرابة فكل آب يتمنى ذلك .. فقلت أجل أنت على حق , ولزمت الصمت وتركته يتابع تحركات بناته ..
فنهض من كرسيه وذهب خلف أشجار الحديقة , وأنا اتابعه بنظراتي ومرت عدة دقائق ولم يظهر مراد ...
فأصابني عليه قلق شديد , فذهبت إلى تلك الأشجار باحثة عنه , وعلا صوتي وانا أنادي عليه ..
وفجأة شعرت أن يداً تمسك بي من الخلف , لدرجة أن صوتي أختفى من الخوف ..
فضحك وقال : سيدتي الجميلة هل تقبلين مني هذا الورد ؟
لقد كانت باقة ورد جميلة جداً .. تناولتها بفرح وأبتسامة عريضة وقبلته بسرعه وهربت من أمامه ..
ولكن لم أبتعد كثيراً ..
فخطى نحوي بخطوات سريعة جداً , وأمسك بي وقال أتخافين مني ..!
فضحكت وقلت : لا ولكن أنظر خلفك .. فوجد الفتيات يراقبن تصرفاته معي وهن مبتسمات وسعيدات ..
فقال ضاحكاً لقد نجوتي مني هذه المرة .. لنذهب الآن لتناول طعام الغداء ..
أثناء تناول الطعام تشاجرت الفتيات , ف كل واحدة منهن تريد الجلوس بجانب أبيها ..
أنا لم أحتمل ذلك الأزعاج , فوبخت الفتيات على تصرفاتهن .. ثم نظرت إلى مراد وقلت حبيبي
أرجوك كن حازماً معهن ولو بعض الشيء !!

تعليقات

المشاركات الشائعة