تبدلت حياة الشيخ بعد زواجه من أميرة وكان يصف شعوره بأنه أسعد أنسان على وجه الأرض ولم يعد يفكر في موضوع الأولاد ، لقد ملئت أميرة حياته وعادت به إلى ايام الصبا .. أشترى لها قصراً جميلاً يليق بها فأصبحت سيدة القصر الجميلة ..
ولكن الحياة لا تخلو من المنغصات ولا تتركنا نعيش بسلام ..
كانت والدة أميرة لا تكف عن كونها تريد حفيداً يملأ عليها حياتها لأن أميرة هي البنت الكبرى ، فكانت تملأ رأس أميرة بالهواجس ثم قالت هذا القصر الكبير ألا يحتاج عائلة كبيرة تملئه أطفالاً يلعبون يصر خون ضجيج يملأ المكان وإلا كيف ستكون الحياة بدونهم ...
كانت أميرة تخشى كثيراً أن يسمع الشيخ كلام والدتها فيمنعها من رؤيتها او دخولها للقصر ..
قالت لها والدتها يوماً بأن عائشة جارتها تعالج عن طريق الأعشاب ، وطلبت منها أن تأتي حينما يكون الشيخ خارج القصر ، لتذهب بها الى عائشة ، فكانت تذهب خلسة دون ان يعرف الشيخ ، وكانت والدتها تشتري لها الأعشاب ، وهي تقوم بإستخدامها بإنتظام ..
في يوم من الأيام تأخرت أميرة عند عائشة إلى حلول الظلام وهي لم تنتبه للوقت ...
وصل الشيخ قبل أن تأتي أميرة فُجن جنونه وهو يبحث عنها سأل الخدم قالوا لا نعرف شيئاً عنها ، فخرج الى الحديقة الخارجية فرأى أميرة تهرول حتى وصلت القصر وكأن هناك شىء يخيفها ، ولكن حين رأت الشيخ أمامها كادت تنهار فأمسك بها بقوة وقال أين كنتِ حتى هذه الساعة المتأخرة ؟ ولكن أميرة لا تجيب ، فصفعها الشيخ بشدة على وجهها فسقطت ارضاً وهي تصرخ وتقول أريد أن أكون أماً ... ذهل الشيخ مما سمع كيف تريدين أن تكوني أماً ومِن مَن ياساقطة وانهال عليها ضرباً .. فأمسكت بيده ونهضت بتثاقل وقالت لا أرجوك أنا لست ساقطة لقد فهمتني خطأ .. أنا اذهب الى عائشة إمرأة تعالج بالأعشاب وإن لم تصدقني .. نذهب معاً الآن اليها وسترى وتسمع بنفسك .. فتركها الشيخ وذهب الى غرفته واغلق على نفسه لا يريد رؤيتها مجدداً .....



تعليقات
إرسال تعليق