شيخ الجبل .. الجزء الاول بقلمي


 



تضاربت الأنباء واختلفت فئة من الناس وانتابتهم الحيرة في أمره ، هل يطلقون عليه شيخ الجبل أم رجُل الكهف ، الأمر سيان ففي كل الأحوال هو يعيش منعزلاً وبعيداً عن الناس ، بدأ وحيداً وأنتهى وحيداً ولكن بين بدأ وأنتهى تفاصيل كثيرة سوف نتغلغل فيها بمعنى الدخول الى حياته ...
كان شاباً قوياً ووسيماً وشهماً وكريم .. كان يعيش مع عائلته وكان اكبرهم جميعاً ولكن ليس متزوجاً ، كان يرفض النساء تماماً ، تزوج شقيقه الأصغر منه سناً وانجب بنتاً وفي العام الثاني أنجب بنتاً ثانية ، أحب شيخ الجبل الفتيات الصغيرات وتعلق بهم تعلقاً شديداً وشارك في تربيتهم ، وكان هو من يختار لهم ملابسهم ويجلبها لهم بنفسه ، تصور معهم واحتفظ بصورهم ، لأنه سمع بأنه سوف يُنقل الى مدينة أخرى لكفائته العالية وتفانيه في عملهِ .. فسافر شيخ الجبل للبدأ في عمله الجديد ، في البداية كان الوضع عادي لإنشغالهِ ولكن مع مرور الأيام بدأ يشعر بالوحدة فكان ينظر كثيراً الى صور بنات شقيقه ، فيشعر بحزن عميق وكان لسان حاله يقول إلى متى سأبقى وحيداً هكذا لا عائلةولا أولاد يحملون اسمي أو يذكرونني بعد مماتي ...
كان محبوباً جداً عند أصدقائهِ ، حتى أنه اصبح يعشق السهر مثلهم ولا يعود لمنزله إلا عند أذان الفجر ، ولكن هذا الشىء لم يعد يروق له لقد شعر بضياع كبير في وقته وحياته وبدأ العمر يتقدم به ، فخشي أن يهرم وهو لا زال وحيداً .. كان لديه صديق حميم وكان مستودع أسراره ، فقال له صديقه ذات يوم كم تبلغ من العمر الآن ؟ فقال شيخ الجبل اربعون عاماً ولكن لماذا تسأل هل ستزوجني ؟ قال صديقه نعم ولكن العروس تصغرك بعشرين عاماً ، قال الشيخ ومن تكون ؟ فقال صديقه انها شقيقتي أميرة فتاة جميلة وربة منزل ممتازة .. فقال الشيخ ولماذا لا تزوجها بشاب قريب من سنها ؟ قال صديقه والله لن اجد من يفوقك في كرمك وحسن خلقك ...

تعليقات

المشاركات الشائعة