عودة الطيور الى اوكارها .. 9 .. الأخيـــــرة بقلمي
في صباح اليوم التالي خرج عدنان كعادته يتفقد صالح ، ليقدم له المساعدة وبعض الطعام ، ولكن ومع الأسف لم يجد عدنان في المنزل ، فذهب الى جيران الحي يسألهم عنه ، ولكن لا أحد يعرف عنه شيئاً .. فكر عدنان أن يقدم بلاغاً عن أختفائه ربما ساعده ذلك الأمر في العثور عليه بأسرع وقت ممكن ، لكن رجال الأنقاذ قالوا بأنهم وجدو المقعد المتحرك بجانب مجرى السيول ولم يعثرو على صالح يبدو انه مات غرقاً ..
عاد عدنان حزين الى منزله وأخبر صفية بما حدث ، فقالت صفية يجب إخبار زوجاته بالأمر ، فمن حقهم العودة الى المنزل الكبير ، فعادت الزوجات مع الفتيات الصغيرات ، وكانت الصغيرات فرحين مبتهجين وكأنما الطيور عادت الى اوكارها ..
لكن عائشة رفضت العودة الى الحي وفضلت البقاء في القرية ، أنها تعشق حياة القرية ولديها مزرعة كبيرة تصدر منها الخضار والفواكه الى سوق القرية ولديها ايضا دواجن مختلفة ..
بعد مرور عدة سنوات من هذه الحادثة ، تغيرت أحوالهم جميعاً وأصبحن الصغيرات فتيات في عمر الزهور ، واصبح لعدنان ثلاث من الصبيان والذين اصبحوا في ريعان الشباب .. قالوا دوام الحال من المحال ... وهذا ماحصل مع عدنان وجميع الزوجات بكسر العادات والتقاليد وإتباع التطور والتقنايات الحديثة كالسفر للمدينة ودخول الجامعات والعمل في الشركات ، هكذا تبدلت حياتهم جميعاً ، ولكن أكرم الأبن الأكبر لعدنان رفض السفر الى المدينة وفضل أن يسافر الى القرية ، وكان هذا القرار أتى بعد أن رأى حنان أبنة عائشة وتعلقه بها وكان يخفي ذلك الشعور حتى يتأكد من حنان هل تبادله نفس الشعور ؟!
أكرم شاب وسيم جداً ومهذب وعلى خلق ... وحنان فتاةُ جميلة ذات شعرُ غجري وعينان بلون السماء زرقاء جميلة بشرتها بيضاء مشربة بالحمرة ..
سافر أكرم بحجة أن يسأل عن عائشة وأبنتها فمكث في ضيافتهم شهراً كاملاً ، تعرف من خلال هذا الشهر الى الكثير من حياة حنان وطباعها فأزداد عشقاً وحباً لها ، كانت حنان تحب الجلوس فوق الأعشاب والسهر على ضوء القمر والنظر الى السماء ، قال لها اكرم هل تعدين النجوم ؟ فضحكت وقالت لا ولكن أتأملها وكأنها حبات من الكرستال الجميل ، أنظر معي ألا ترى ؟ فقال أنا لا أرى سواكِ على وجه الأرض .. فأحمرت وجنتاها خجلاً ، فأقترب منها وقطف بعض الأزهار الجميلة وادخلها بين خصلات شعرها الغجري ، فأمسك بها اكرم وبدأ ينظر اليها حتى انه نسي نفسه ، فأبتعدت عنه في استحياء ثم جلست على مقعد خشبي كان بجانبها ، فجثى على ركبتيه امامها وقال : لا أستطيع ان أخفي مشاعري اكثر من ذلك فأنا أحبكِ كيراً حباً يليق بملاكٍ مثلك لقد تربعتِ على عرش قلبي ، ولكن لن أجبركِ على الزواج مني حتى تكوني متأكدة بأني فارس أحلامك ، فهب واقفاً يريد الدخول الى المنزل ولكن سرعان ما أمسكت به حنان ونظرت اليه في صمت ، ففهم اكرم من عيناها بأنها تحبه فتبسم وضمها الى صدره ...
في صباح اليوم التالي أخبرت حنان والدتها بما جرى بينها وبين أكرم .. فقالت لها عائشة هل أنتِ متأكدة من حبكِ له ؟ قالت نعم أمي ففرحت عائشة وقالت هيا بنا لصنع طعام أفطار يليق بأجمل عروسين ، فأخبر اكرم والديه وطلب منهم أن يأتوا الى القرية لإتمام حفل الزفاف وطلبت عائشة من اكرم بأن يعيش معها هو وحنان لأن المنزل كبير جداً ، فكانت السعادة ترفرف عليهم جميعاً ... بعد.مرور عام أنشأ اكرم في القرية مجمعات سكنية حديثة واسماها مجمعات حنان .. وفي نفس العام انجبت حنان توأم صبيان ..............أنتهت



تعليقات
إرسال تعليق