عودة الطيور الى أوكارها .. 8 .. بقلمي


 


***********

كان عامر يسابق الريح كي يصل الى القرية ويخبر عائشة عما ينوي فعله صالح بها وبأبنتها .. فما كان من الجدة إلا الأسراع الى أحد الأكواخ العالية فوق الجبال ، وقالت لجارتها بأن تسكن في بيتها مؤقتاً فقط ليتأكد صالح من خلو المنزل من سكانه .. حينما وصل صالح ورجاله مقتحمين المنزل ، خرج الساكن الجديد ومعه سلاحه وقد اشهره في وجه صالح ، تعلثم صالح في الكلام ولكن حين سأل عن عائشة قالوا له بأنها غادرت القرية لمكان غير معروف لديهم .. فعادا صالح وهو يجر ذيول الخيبة وراءه ، ولكن لازال يتوعد بقتلها حين يجدها ..
عاد صالح الى منزله وفي رأسه موال ، إنه يخطط للزواج الثالث وأقسم بأن يتزوج الرابعة حتى تلد أحداهن صبياً ، وإن لم ينجبن الصبي سوف يطلقهن ويبدأ من جديد ربما رزق بصبي يحمل اسمه ويعينه في التجارة .. ولكن صالح لم يحالفه الحظ فقد انجبت زوجاته الأربع إناث ولكن جميع افراد العائلة متفرقين ولا يوجد في المنزل سوى صالح بمفرده ...
بعد مرور خمس سنوات أصبح صالح في حالة سيئة ولم يعد يقوى على النهوض من مكانه ، اصبح ينام في فراشه ليلاً ونهاراً .. ولكن عدنان لم يتركه كان يجلب له الطعام ويعينه على قضاء حوائجه ..
في احد الليالي الممطرة والباردة خرج صالح على مقعده المتحرك يريد الذهاب الى المسجد ينتظر صلاة الفجر ، ولكن غزارة الأمطار كونت سيول كبيرة تجري في الطرقات صاحبةً معها كل شىء في طريقها ، أختل توازن صالح ولم يتمكن من إيقاف المقعد المتحرك فجرفته السيول بشدة وأخذته الى بواطن الأودية ، ولم يعد احداً يعرف عنه شيئاً ......

تعليقات

المشاركات الشائعة