ماجدولين ...الجزء الثامن عشر ...بقلمي





صبحت ماجدولين تعشق الهدوء , بعد أن تقدم بها السن ..جعلت لنفسها مكتبة صغيرة في زاوية غرفتها ..
كانت تنوع في القراءة مابين الكتب العربية والكتب الفرنسية ...وكانت أحلام تحب الجلوس بجانب والدتها وتشاركها في القراءة ..تحب النظام في كل شيء لدرجة الأزعاج , تعمل في أحدى الشركات في خارج القرية ...وفي اوقات الغراغ تذهب لوالدها عبد الوهاب لتعتني به , وتأخذه للنزهة وركوب الخيل ..
شهيرة الجميلة الفتاة المرحة والمحبوبة من الجميع , تخرجت من الجامعة ثم وضعت لنفسها أهداف تطمح لتحقيقها , كي تصبح مشهورة مثل والدتها .........
منار الفراشة المزعجة , هكذا والدتها قالت عنها , كثيرة الحركة تحب الرقص والغناء الغربي والعربي
يكاد صوت الموسيقى يصل إلى آخر القرية .....
أشتكت منها ماجدولين , ولكن عادل قال لها : أتركيها أنها تملأ المنزل حيوية وتشعرني أني لازلت شاباً .
طلبت أحلام من ماجدولين وعادل , أن يسمحا لها بالمكوث عند والدها عبد الوهاب عدة أيام إلى ان يحين موعد الغداء الذي قال عنه عادل في حدائق القرية .........
كان عبد الوهاب سعيداً وهو برفقة أبنتهُ أحلام ..طلب منها أن تذهب معه إلى الأسطبل , يريد أن يتحسس الخيل بيديه ويقبلها .....
سأل أحلام عن لون الخيل الذي يمسك به ...
فقالت : لونه أسود جميل ولكن أشعر بكبرياء هذا الخيل وكأنه ملاك ...
دمعت عيناه وقال هذا الخيل الذي تمتطيه دائماً ماجدولين أنه يليق بها كملكة ..
*** حسناً أبي لماذا لاتنسى الماضي وتتزوج
__ ومن هي اللتي تستطيع أن تأخذ مكان ماجدولين في قلبي
*** أرجوك أبي أنت تفكر في حب أصبح سراب
__ لن يكون سراب وسوف ترين حين تعود ماجدولين إلى حياتي من جديد
*** كيف لم أفهم أرجوك أبي أفصح عن كلامك ..!
__ لاتهتمي يابنتي مجرد خواطر عابرة
لزمت أحلام الصمت برهة ثم قالت : لنذهب إلى المنزل أخشى عليك البرد فالطقس تغير فجأة ..
__ أذهبي إلى والدتكِ وانا سوف اذهب مع السايس إلى المنزل ..وسألحق بكم غداً في حديقة القرية ...
كان الجميع مسرورين بالذهاب إلى الحديقة ..
ذهب البنات إلى جلب الحطب الصغير كي يشعلون النار لتدفئة المكان ووضع أسياخ الشواء عليها ..
ذهبت شهيرة ومنار خلف الفراشات والعصافير الجميلة ..
اما أحلام فكانت واقفة أمام الأشجار الجميلة تتأملها ..وبالمقابل كان عادل يقف للأشراف على الشواء
في هذه الأثناء رأت أحلام فارس ملثم يمتطي أحد خيول أبيها ويحمل قوس به سهام ..وكان بيده سهماً موجه إلى عادل فصرخت أحلام وأخذت تركض مسرعة قائلة ......
أنتبه ياأبي وحاولت دفع عادل إلى الوراء , لكن السهم المسموم أنطلق مسرعاً بإتجاه عادل .............


تعليقات

المشاركات الشائعة