كلمات دافئة


  كلمات دافئة ..... بقلمي

في الشتاء يستيقظ الحنين وتلتهب المشاعر بالرغم من برودة الطقس ..تتعرى الأشجار من ثوبها الأخضر الجميل ، وتفقد الأزهار لونها الزاهي وتنكسي الجبال بتلك البلورات المتساقطة عليها وكأنها حبات من القطن الجميل فتصبح جليداً .. قسوة الشتاء حرمتني من رؤية الطيور المغردة على نافذتي كل صباح لقد هاجرت وتركت من خلفها الحنين .. أمسكت بقلمي وبدأت أفكر واسرح بخيالي وانا بجانب المدفأة ثم كتبت ..كان يامكان في ذاك الزمان ، كرسي هزاز هنا بجانب المدفأة ومنضدة عليها بعض الكتب والمجلات واجندة مذكرات وبعض الأقلام ، على الجانب الآخر من المنضدة فنجان القهوة وقد جف تماماً ولم يبقى منه سوى عبق الذكريات .. كثيراً ماكنت أتأمله وهو يعبث في فنجانه وكأنه يقرأ ما بداخله ، ويداه تقلب في المذكرات امامه ..كان وسيماً طيب القلب أحبه واحاول أن اجعله سعيداً ، دائماً أنظر اليه وهو غارق في القراءة حتى أنه لا يشعر بقربي منه وبدأت الغيرة تقتلني لم احتمل أكثر ..فأمسكت بالكتاب الذي في يده ورميت به على المنضده .. لقد تفاجأ من تصرفي هذا ، ولكنه أدرك تماماً بأني أصبحت مهملة بسبب مذكراته ، فنهض من فوره والبسني معطفه الثقيل وضمني اليه ثم قال نحن بحاجة الى نزهة ، نظرت اليه وقلت ولكن الثلج كثيف في الخارج فقال ولكن حبيبتي !!
فجأة سقط القلم من يدي لقد أنطفأت المدفأة فتجمدت أصابعي ولم أعد اقوى على حمل القلم .. لقد كانت كلمات دافئة في شتاء يعج بالذكريات والحنين ...

تعليقات

المشاركات الشائعة