بين الحقيقة والخيال (6-10)





الجزء 6

روان : نعم انا تلك الفتاة المغشي عليها 
روان : ولكن كيف تقولين ان الفتى ذهب برفقة والده الى المدينة ! هذا يعني انه لم يغرق كما سمعت ؟ 
الفتاة : لا روان نسيت ان اخبركِ .. ان ذلك الفتى كان يجيد السباحةلذلك حين جرفه الماء لم يغرق ولكن تعلق بأحد الأشجار القريبة من الماء وخرج منها .. ولكن فور خروجه من الماء جاء مسرعاً اليكِ حتى يطمئن عليكِ ولكن لم يجدكِ ... 
لأن والدتك أتت الى هنا واصتحبتكِ معها ...ولكن هناك شيء اود ان اقوله لكِ 
روان .. ماهو هيا اسرعي وقولي 
الفتاة : مابكِ روان ليس هناك امراً خطيراً لهذه الدرجة 
روان : إذاً ماهو لم احتمل المزيد من المفاجئات 
الفتاة : اطمئني روان مااود قوله هو ان والدتكِ جداً جميلة وتشبهكِ كثيراً
روان : ايتها الفتاة لقد أفزعتيني .. ولكن ماهو اسمكِ 
الفتاة : اسمي وريف 
روان : اسم جميل .. ولكن اتجيدين السباق ؟ 
وريف : نعم هيابنا 
نهضت روان بسرعة ولكن لم تستطيع الجري لأن وريف امسكت بها وقالت لها كوني عادلة فأنا لم انهض بعد ..
ولكن روان ضحكت بصوت عالٍ وكأنها لم تضحك من قبل ، يبدو السرور واضحاً عليها ، ثم أخذت تجري بسرعة فائقة حتى تعثرت قدماها بشيءٍ ما 
جلست على الأرض ونزعت من تحت قدميها ذلك الشيء ، وكانت قطعة خشبية منقوش عليها بعض الحروف : وريف انظري ماهذا ؟ 
وريف : هاتي ارى .. روان انظري هذا اسم زياد 
روان : وهل يعني لكِ شيئاً اسم زياد ؟ 
وريف : بل يعني لكِ انتي روان 
روان : ماذا ؟ 


************************
خيم الصمت على روان وكأنها لم تعد ترى احدا امامها وسرحت بخيالها وتذكرت يوم ان كانت مع ذاك الفتي كان وهو يرعى الأغنام يعزف على آله خشبية فيها عدة فتحات فكان يضعها على فمه فيصدر عنها عزفا جميلا ثم نظر الى روان وقال هل اعجبكِ هذا ؟
روان : نعم انه جميل . أنت صنعته ..


* نعم انا ولكن أنظري هناك شجر تفاح تعالي نأكل منها .هيا اسرعي
روان : أنتظر ارجوك


*تعالي لقد وصلنا خذي هذه التفاحة لكِ وهذه لي ..
روان : ولكن لماذا تنظر في وجهي هكذا هل هناك شيء ما ؟


*لاتخافي لايوجد شيء ولكن تبدين جميلة جدا ..ماهو اسمكِ ؟
روان : اسمي روان ..وانت ماسمك ؟


*اسمي منقوش هنا على هذه الخشبة التي صنعتها ولكن سأرميها بعيدا الحقي بها لتعرفي اسمي .


ولكن روان لم تعثر على تلك الآله الخشبية , لقد أختفت بين الحشائش الكثيفة ...


*****************************


وريف : روان مابكِ هل انتي بخير ؟
روان : انا بخير ولكن أعطيني هذه الآلة اريد الأحتفاظ بها ..


ولكن فجأة نهضت روان بسرعة كبيرة مما افزع ذلك الأمر . وريف ..
********************************






الجزء ال7
نهضت بسرعة روان وقالت : اين مروة لا اراها ؟ 
وأصبحت تنادي على مروة بصوت عالِ ...ووريف تهدأها ولكن روان ترتعد خوفاً على مروة ..
مروة سمعت صوت روان تناديها ولكن مروة لاترد عليها وأختبأت خلف الأشجار الكبيرة والكثيفة ..
وتركت روان تبحث عنها هنا وهناك حتى ملأ الخوف قلبها وتذكرت حادثة الغرق تلك ...
فجلست تحت الشجرة وصارت تبكي بحزن شديد ...ولكن بعد برهة سمعت صوتاً يقول مابكِ يااختي ان مروة بخير ..
ف لزمت الصمت قليلاً وقالت لم اكن اعلم ان الأشجار تتكلم ..ولكن هذا الصوت يشبه الى حد كبير صوت مروة ..
ولكن مروة اصابها الخوف من روان وتذكرت حادثة المدرسة حينما رطمت روان رأس رناد في المقعد الخشبي ..
فخرجت من خلف الأشجار وذهبت مسرعة 
لكن روان انتبهت ان هناك شخصا ما كان هنا خلف الأشجار 
ف كانت وريف تراقب عن بعد مايجري بين الأختين وتضحك لتصرفاتهم الشقية ..
ولكن حينما رأت ان روان تنوي شرا ذهبت مسرعة اليهما وأمسكت بروان وهدأتها ..
فأتت مروة كي تعتذر من روان فقبلتها ..
لكن روان امسكت بخصلات شعر مروة وشدتها بقوة ..وقالت لها : لاتفعلي ذلك ثانيةً معي ..
مروة : ارجوكِ سامحيني روان ..وهيا بنا لقد تأخرنا على أمي 
روان : نعم مروة ..انظري هناك لقد بدأت الشمس بالمغيب 
مروة : اني خائفة روان الطريق طويل والظلام بدأ يخيم علينا 
روان : لاتخافي هناك طريق مختصر يؤدي الى قريتنا 
****************
وبعد ان وصلا الى الطريق المختصر . ودخلا بين الأكواخ وعلى جنبات الطريق تلك الحظائر الصغيرة للدواجن والأغنام وعربات تحمل بعض الحشائش يبدو انها طعاما لتلك الأغنام ...تمشي روان وكأنها مابين حلم وحقيقة ..
وتقول في نفسها اين رأيت هذا المكان وكيف عرفته الآن أذكر اني قد جئت الى هنا ولكن كيف ومتى ؟ ياآلهي لقد غابت عني الحقيقة ثانيةً 
*************
مروة : لماذا انتي صامتة روان هيا تكلمي حتى تبددي ذلك الخوف الذي يتملكني ونحن لانعرف الى اين نحن ذاهبتان ؟؟
روان : لاتخافي وانظري هناك لقد وصلنا هذه قريتنا .
مروة : لقد أشتقت لأمي كثيرا 
روان : نعم وانا كذلك .. أتعرفين ماذا قالت لي وريف اليوم ؟ 
مروة : لاماذا قالت ؟ 
ضحكت روان وقالت لن اخبركِ 
غضبت مروة وقالت : لاادري لماذا انتي شريرة دائما ؟ هيا ارجوكي تكلمي .. 
***********






الجزء 8



أنظري لقد وصلنا وأنتي لم تخبريني ماذا قالت وريف عن أمي ؟ 
روان .. حسناً قالت : ان أمي تفوق نساء القرية جمالاً !
مروة : صحيح نسيت ان أخبرك روان 
روان : عن ماذا تخبريني هل هناك شيء يتعلق بأمي 
مروة : نعم روان .. سمعت والدة رناد تقول لأمي ، أن القاضي طلب يدها للزواج 
روان : وماذا قالت أمي ؟ 
مروة : لا لم توافق وقالت له الآن لا افكر بالزواج 
**************************





روان : أنظري مروة هذه أمي قادمة من الفرن .. هيا واسرعي قبل ان ترانا وتغضب كثيراً لإننا تأخرنا كثيراً في العودة ..
في الليل جلست أمينة مع بناتها يتناولن طعام العشاء .. 
قالت امينة : غداً سيكون الحفل السنوي لأهل القرية ، سيحضر الحفل القاضي واشخاص مهمين من القرية ..
همست روان في أذن مروة وقالت أسمعي قالت القاضي أنظري علامات الأعجاب تبدو عليها واضحة !!
لكن امينة انتبهت لهن وقالت ماذا هناك ؟ 
روان : لا شيء امي ولكن مروة تسأل متى سيكون ذهابنا للمدينة 
امينة : نعم نسيت ان اخبركم .. بعد الإحتفال فوراً سنكون في محطة القطار ، لذلك يجب حزم الإمتعة قبل ذهابنا للحفل .. 
********************************




امينة : روان لماذا أنتِ دائماً شاردة الفكر ، هل هناك مايزعجكِ ؟
روان : لا أمي انسي الأمر فقط اريد ان اخلد الى النوم .. 
نظرت مروة الى روان وقالت : اليس الوقت مبكراً لتنامي ؟ 
روان : وماشأنكِ انتي 
امينة : ماذا هناك روان هل انتِ بخير 
روان : نعم امي انا بخير 
امينة : روان اجلسي قليلاً اريد التحدث اليكِ 


جلست روان بجانب والدتها وقالت نعم امي عن ماذا نتحدث 
امينة : هل لا زالت تلك الأحلام تروادكِ ؟ 
روان : كثيراً أمي انها ترهقني ، اريد ان اعيش الحقيقة امي لا الخيال 
امينة : ولكنكِ تعيشين الحقيقة وليس الخيال 
روان : كيف بالله عليكِ امي اخبريني ؟



قالت امينة : نعم سأخبركِ الآن .... ولكن دخلت مروة فجأة وقاطعت والدتها قائلة .. امي هل رأيتي ثوبي الأحمر اين وضعته ؟؟؟

********************************







الجزء 9


قاطعت مروة والدتها بدون قصد منها ، بعد ان كادت الحقيقة تظهر ..
لكن روان شعرت بحزن عميق وقالت : ياآلهي ماان أمسكت بطرف الخيط حتى جاءت مروة وقطعته من جديد !!
ثم هبت واقفة وذهبت الى سريرها والقت بجسدها على السرير وأسترخت بعمق حتى أستسلمت للنوم




******************************************************


مروة : أنظري أمي لقد وجدت ثوبي الأحمر كم هو جميل سأرتديه غداً في حفل القرية ..
امينة : حسناً أذهبي الآن للنوم ولا تزعجي روان ادخلي الغرفة بهدوء !
************ ***********




دخلت مروة الغرفة ورأت روان تنام دون غطاء .. كان الغطاء تحتها ، وقفت حائره كيف تنزع الغطاء سوف تزعجها ..
فأتت بغطاء خارجي والقت به فوق روان بطريقة مزعجة ..
ففزعت روان ونهضت من نومها وهي غير واعية وقالت من هناك !!!
فأسرعت مروة على سريرها ودخلت تحت الغطاء وكأنها لم تفعل شيئاً .
************** *************** 
خيم الهدوء على المنزل الجميع ذهب للنوم ..
روان أستيقظت وذهبت الى المطبخ فتحت الثلاجة واخرجت منها ثمرة تفاح واحدة وجلست على المائده حتى انهتها ، ثم ذهبت الى النوم ثانيةً .. 
استرخت واغمضت عينيها وكانت الأبتسامة واضحة على شفتيها وذهبت بخيالها الى المروج والتلال بين الأعشاب وجداول المياه تجري من بين قدميها والفراش يقف تارةً على رأسها وتارةً اخرى على كفيها وهي تجري وتلعب مع صغار الأغنام ، ثم توقفت وقالت : اين الراعي الا يوجدُ هنا ثو صرخت بصوتها وقالت ايها الراعي اين انت هي كانت فقط تلعب ولا تقصد ان يكون هناك فعلاً راعي ... 
لكن فاجأها ذلك الصوت وقال لها نعم انا هنا .. ففزعت ونظرت بسرعة للخلف ولكن رأت رفيق احلامها ذلك الفتى ينظر اليها ويمد يده اليها وهو يقول هيا تعالي نذهب عند الماء ....
أستيقظت وهي تنادي بصوت عالِ ( انت زياد .. اجل انت زياد ) .. 
فزعت مروه من نومها وذهبت لسرير روان وايقظتها ، ثم قالت روان من زياد آآعرفه انا ؟



لكن روان لم تحتمل تصرفات مروه وصرخت اين انتي امي .. وجلست تبكي ومروه تحتضها !!!!

**************************










الجزء 10


أستيقظت أمينة على صوت روان وهي تناديها .. ثم ذهبت الى غرفة روان ومروة وفتحت عليهما الباب وقالت : ماذا يجري هنا ؟ . 
مروة : لا شيء امي فقط روان رأت كابوساً في منامها 
أمينة : حسناً . إذاً هيا بنا لنحضر طعام الأفطار ومن ثما نستعد للذهاب الى الحفل





********* ********* **********
بعد طعام الأفطار ذهبت أمينة الى غرفتها لإرتداء ملابسها واكمال زينتها 
كانت الساعة التاسعة صباحاً وهذا هو موعد الحفل 
خرجت أمينة من غرفتها تستعجل الفتيات 
ولكن حينما دخلت عليهم الغرفة ورأينها عقدت الدهشة السنتهم وصرن ينظرن اليها بإعجاب شديد 
إمينة : مابكم هل ابدو قبيحة المنظر 
فضحك الفتيات واقبلن اليها يقبلونها ، ثم قالت روان كم انتي جميلة أمي وكم إخشى عليكِ هذا اليوم ! 
أمينة : وممن تخشين عليّ 
روان : لاشيء أمي هيا بنا لقد تأخرنا عن الحفل .




********************************************
خرجو جميعاً من المنزل متوجهين الى مكان الأحتفال وكان الأزدحام شديد .. وفي الطريق بدأ النساء يتحدثن مع بعضهن والرجال ايضاً ، حتى وصلو جميعاً الى مكان الحفل ...وكان في استقبالهم اطفال القرية ، وهم يحملون باقات الورد واعطائها للمدعوين ..
بعد قليل وصل القاضي وهب الجميع يسلمون عليه ومن ثما يعودون الى اماكنهم ..
ولكن حينما قدمت أمينة للسلام عليه ومدت يدها لتصافحه .. 
إنحنى القاضي امامها وقبل يدها وقال لها أجلسي هنا بجانبي .. ثم همس اليها وقال انتي اجمل نساء القرية !! 
ضكحت أمينة وقالت : ايها القاضي كف عن المجاملات 
أبتسم القاضي وقال الم تنظري للمرآءة قبل خروجك من المنزل ؟ 
أمينة : عفواً ايها القاضي ماذا تقصد من كلامك هذا ؟ 
ضحك القاضي وقال تعجبني شخصيتك القوية ياأمينة .. ولكن انا أقصد لو نظرتي للمرآءة لعرفتي الأجابة ؟ 
أمينة : حسناً هلا أسمعتني الأجابة بدل المرآءة ! 
القاضي : أنتي امرأة ذكية ياأمينة تعرفين الأجابة ولكن تتجاهلينها . 
هبت واقفة أمينة وقالت ايها القاضي اسمح ليّ 
ولكن القاضي إمسك بيدها وقال أمينة انا اقول الحقيقة .. أنتي اجمل امرأة راتها عيني ولكن لماذا لم تردي على طلبي حتى الآن ؟؟؟؟
********************************




تعليقات

المشاركات الشائعة